أعلن مسؤول في البيت الأبيض، ليل الجمعة، عن منح لاعبي المنتخب الإيراني لكرة القدم تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، وفقاً لرويترز، وذلك قبل 10 أيام فقط من مباراة الفريق الأولى في لوس أنجلوس، وفي ظل تصاعد حدة الصراع الراهن بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى.
وجاء القرار الأمريكي بعد ساعات قليلة من تصريحات أدلى بها السفير الإيراني لدى المكسيك، أبو الفضل بسنديده، أكد فيها تعثر حصول بعثة بلاده على التأشيرات، قبل أن تعلن واشنطن انفراجة الأزمة ومنحها للجانب الإيراني خلال ساعات الليل.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن طهران استقرت -بعد مفاوضات اللحظات الأخيرة- على نقل مقر إقامة معسكر المنتخب الإيراني من ولاية أريزونا الأمريكية إلى مدينة "تيخوانا" المكسيكية؛ وذلك بسبب أزمة التأشيرات السابقة، فضلاً عن الرغبة الإيرانية في تقليص تواجد البعثة داخل الأراضي الأمريكية إلى الحد الأدنى، حيث من المقرر أن تصل طائرة المنتخب إلى المكسيك في الساعات الأولى من صباح الأحد المقبل.
وتخوض إيران غمار منافسات المونديال ضمن المجموعة السابعة، حيث تستهل مشوارها بمواجهة نيوزيلندا في 15 يونيو الجاري بمدينة لوس أنجلوس، والتي تستضيف أيضاً مباراتها أمام بلجيكا، في حين تلتقي إيران مع المنتخب المصري في مدينة سياتل.
وألقت الظروف السياسية بظلالها على البطولة الأكبر عالمياً، لتتحول المنافسات الرياضية إلى ساحة للصراع الجيوسياسي ومحاولات الاستغلال السياسي من كلا الجانبين، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انطلاق المونديال عام 1930، التي تستضيف فيها دولة مواجهات رياضية على أرضها مع دولة أخرى تفصل بينهما حالة حرب معلنة.
من جانبه، أشار السفير الإيراني بالمكسيك إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعلن رسمياً رفضها إقامة المنتخب الإيراني على أراضيها، في الوقت الذي شدد فيه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، خلال جلسة استماع بالكونجرس، على أن بلاده لن تسمح بإدراج أي أفراد مرتبطين بـ "الحرس الثوري الإيراني" ضمن الوفد الرسمي، وهو الإجراء الذي قد يهدد مشاركة عدد من اللاعبين الذين أدوا الخدمة العسكرية الإلزامية داخل صفوف الحرس الثوري.

