ترامب: نلعب شطرنج مع إيران.. والضغط الاقتصادي بديلاً للخيارات العسكرية

ترامب

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارة بلاده تتعامل مع الملف الإيراني بأسلوب هادئ وبعيد عن التصعيد العسكري، مشيراً إلى استعداده للسماح بتصاعد الضغط الاقتصادي على طهران بدلاً من إصدار أوامر بشن هجمات جديدة، معرباً عن ثقته في نجاح هذه السياسة التي شبهها بـ«لعبة الشطرنج» للوصول إلى النتيجة المطلوبة.


​وأوضح ترامب، في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأمريكي اليوم الأحد، أن واشنطن تتفاوض مع إيران بشكل جزئي، وتراقب عن كثب وضعها الداخلي في ظل موجة التضخم الهائلة. وأشار إلى أن النظام الإيراني يعاني وضعاً اقتصادياً حرجاً ولا يملك المال لدفع رواتب جنوده، مؤكداً أن الحصار البحري الأمريكي فاقم الأزمة، بينما يسهم انخفاض أسعار النفط في الحد من تأثر المستهلك الأمريكي.


تعثر مفاوضات «هرمز» وشروط طهران الجديدة

​يأتي التوجه الأمريكي نحو الخيار الاقتصادي بالتزامن مع جمود المفاوضات المبرمة بوساطة عمانية لفتح مضيق هرمز، عقب فرض طهران شروطاً جديدة؛ حيث وضع رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، متطلبات إضافية شملت الإنهاء النهائي للحرب، ورفع الحصار البحري، وسحب القوات الأمريكية من المنطقة.


​كما شملت المطالب الإيرانية تقديم تعويضات كاملة عن أضرار الحرب، وإلغاء العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة؛ وهي شروط كانت تطرحها طهران سابقاً للاتفاق النووي قبل أن تقصرها على ملف المضيق، وهو ما أرجعه دبلوماسي وسيط إلى وجود انقسام وصراع سياسي داخل هيكل النظام الإيراني بين جناح معتدل يسعى للتهدئة وآخر أمني يرفض التنازلات.


تأجيل الخيار العسكري وتأمين إمدادات النفط

​في سياق متصل، كشف مسؤولون أمريكيون أن ترامب كان يدرس استئناف عمليات عسكرية كبرى قبل أسبوع، لكنه اقتنع بتأجيل التصعيد لإجبار النظام الإيراني على مواجهة التداعيات المباشرة للحرب، وأضرار البنية التحتية، والأزمة الاقتصادية دون مخرج سريع.


​وأشار مسؤول أمريكي إلى استمرار تدفق نحو 8 ملايين برميل نفط يومياً عبر الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالتنسيق مع الجيش الأمريكي لضمان استقرار الأسواق العالمية.


​من جانبه، شدد نائب الرئيس الأمريكي «جيه دي فانس» على أن المواجهة لم تنتهِ بعد، موضحاً أن واشنطن تستخدم مزيجاً مكثفاً من الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية لإدارة هذه المرحلة وتحقيق أهدافها.