مع اقتراب عودة مجلس النواب إلى الانعقاد في دور الانعقاد الثاني، تستعد اللجان النوعية لمناقشة عدد من الملفات والتشريعات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، إلى جانب استكمال مشروعات قوانين لم تُحسم خلال دور الانعقاد الأول، وطرح تشريعات جديدة فرضتها التطورات الاجتماعية والتكنولوجية.
ويأتي في مقدمة الملفات المنتظرة مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي أحالته الحكومة في مايو الماضي إلى لجنة مشتركة تضم لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والتضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، والشئون الدينية والأوقاف، وحقوق الإنسان.
ويتناول المشروع عددًا من القضايا المرتبطة بالأسرة، من بينها تنظيم الزواج والطلاق، والولاية على النفس والمال، والرؤية والاستضافة، وتوثيق الطلاق، إلى جانب إجراءات التقاضي أمام محاكم الأسرة.
كما يحظى ملف التصالح في مخالفات البناء باهتمام داخل البرلمان، بالتزامن مع استعداد الحكومة لإرسال تعديلات جديدة بعد الانتهاء من صياغتها، مع استمرار ارتباط الملف بتعديلات قانون البناء الموحد.
ومن الملفات الجديدة المطروحة أيضًا تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، في ظل التحركات الرامية إلى حماية الأطفال من المحتوى الضار والمخاطر المرتبطة باستخدام منصات التواصل، بعد جلسات استماع ناقشتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب.
ويعود كذلك قانون الكهرباء إلى دائرة المناقشات، في ظل مشروع تعديل يستهدف تغليظ العقوبات المرتبطة بسرقة التيار الكهربائي، بعدما وافقت اللجنة التشريعية من حيث المبدأ خلال دور الانعقاد الأول على المشروع.
وتتضمن الأجندة البرلمانية أيضًا تعديلات مقترحة على قانون فصل الموظفين بسبب تعاطي المواد المخدرة، حيث تدور بعض المقترحات حول منح العامل فرصة للتظلم وإجراء تحليل توكيدي، وعدم إنهاء خدمته قبل ثبوت النتيجة النهائية وسماع أقواله، إلى جانب تنظيم حالات الوقف عن العمل وإعادة الفحص في بعض الحالات.
وفي ملف التأمينات والمعاشات، ينتظر البرلمان استكمال مناقشة عدد من المقترحات الخاصة بقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والتي تتناول زيادة المعاشات، وطريقة احتساب أجر التسوية، وشروط المعاش المبكر، وتمثيل أصحاب المعاشات في مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
كما تشمل الملفات المنتظرة قانون الخدمة المدنية، وسط مقترحات لتسوية أوضاع العاملين بالصناديق الخاصة، ورفع سن التقدم للوظائف الحكومية من 30 إلى 40 عامًا، إلى جانب توسيع نطاق تطبيق القانون.
وتعود أيضًا تعديلات قانون المنظمات النقابية العمالية وحق التنظيم النقابي إلى الواجهة، خاصة ما يتعلق بمدة الدورة النقابية، في ظل مقترح بمدها من 4 إلى 5 سنوات.
ومن بين التشريعات المطروحة كذلك تعديل قانون نقابة المرشدين السياحيين، بهدف تطوير المهنة وتنظيم مزاولتها ودعم المرشدين وتعزيز موارد النقابة.
وبذلك يدخل دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب محملًا بعدد كبير من الملفات المؤجلة والجديدة، تتنوع بين قضايا الأسرة والبناء والمعاشات والوظائف وحقوق العاملين، إلى جانب ملفات فرضتها التطورات التكنولوجية والاجتماعية، ما يجعل الأجندة التشريعية المقبلة حافلة بمناقشات تمس قطاعات واسعة من المواطنين.
