غيب الموت اليوم الخميس، الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي، عن عمر يناهز 81 عاماً، بمقر إقامته في العاصمة السعودية الرياض.
وأسدل الستار برحيله على واحدة من أكثر المراحل السياسية تعقيداً في تاريخ اليمن المعاصر، حيث أقام الراحل في المملكة منذ لجوئه إليها عقب اجتياح الحوثي للعاصمة صنعاء وانقلابها على مؤسسات الدولة.
ويحتل عبد ربه منصور هادي موقعاً بارزاً في الذاكرة السياسية اليمنية باعتباره ثاني رئيس للجمهورية بعد قيام الوحدة، وظل ممسكاً بزمام الشرعية المعترف بها دولياً طوال سنوات الحرب، حتى أعلن في خطوة تاريخية بأبريل من عام 2022 تفويض كامل صلاحياته الرئاسية لمجلس القيادة الرئاسي لإدارة المرحلة الانتقالية.
استهلت القامة اليمنية الراحلة مسيرتها من قرية "ذكين" بمديرية الوضيع في محافظة أبين، حيث ولد في الأول من سبتمبر عام 1945. واختار السلك العسكري دربًا لخدمة وطنه، فصقل موهبته القيادية بالدراسة في أعرق المؤسسات الأكاديمية العالمية، مستهلاً إياها بالتخرج في أكاديمية "ساندهيرست" العسكرية الملكية البريطانية عام 1966.
وفي إطار الروابط العسكرية والتاريخية الوثيقة بين مصر واليمن، شد هادي الرحال إلى القاهرة لينال درجة ماجستير العلوم العسكرية (سلاح الدبابات) من أكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 1970، ليعقبها بالحصول على ماجستير القيادة العسكرية من أكاديمية "فرونزا" الشهيرة في الاتحاد السوفيتي السابق، وهي المؤهلات التي صعدت به لاحقاً في سُلّم القيادة العسكرية والسياسية لبلاده.
