وجهت وزارة الداخلية ضربة أمنية قاصمة واستباقية ضد واحدة من أخطر بؤر الاتجار بالمواد المخدرة والسلاح؛ حيث لقى عنصران جنائيان شديدا الخطورة مصرعهما عقب تبادل إطلاق النيران مع قوات الشرطة بمحافظة الغربية، وتمكنت الحملة المكبرة من ضبط قرابة "طن" من المواد المخدرة بقيمة مالية ناهزت 98 مليون جنيه، إلى جانب مصادرة ترسانة أسلحة نارية.
بدأت فصول الواقعة عقب ورود معلومات دقيقة وتحريات مكثفة لقطاعي (الأمن العام، ومكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة)، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المعنية، تفيد قيام بؤرة إجرامية منظمة تضم عناصر شديدة الخطورة، بجلب وتهريب كميات ضخمة من المواد المخدرة والأسلحة النارية غير المرخصة لترويجها بنطاق عدة محافظات.
وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن مسبق من النيابة العامة، انطلقت مأموريات أمنية مكبرة بمشاركة قطاع الأمن المركزي لاستهداف الوكر المرصود بنطاق محافظة الغربية. وفور استشعار العناصر الإجرامية باقتراب القوات، بادروا بإطلاق الأعيرة النارية بكثافة تجاههم، مما دفع القوات للتعامل معهم بالمثل لإسكات مصدر النيران.
وأسفرت المواجهة المسلحة عن مصرع عنصرين جنائيين شديدي الخطورة (محكوم عليهما سابقاً بالسجن في قضايا اتجار بالمخدرات، سرقة بالإكراه، بلطجة واستعراض قوة)، وضبط باقي أفراد التشكيل العصابي.
وعثرت القوات بحوزة المتهمين وداخل الوكر الإجرامي على ترسانة أسلحة ضمت 62 قطعة سلاح ناري (9 بنادق آلية، 25 بندقية خرطوش، 22 فرد خرطوش، وطبنجتين)، بالإضافة إلى قرابة طن (1000 كيلوجرام) من المواد المخدرة المتنوعة شملت (حشيش، هيدرو، هيروين، شابو، بودر، وآلاف الأقراص المخدرة)، وقُدرت القيمة المالية للمضبوطات بنحو 98 مليون جنيه.
تحرر المحضر القانوني اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق؛ حيث أمرت بالتحفظ على جثامين المتوفين بـ "مشرحة المستشفى"، والتحفظ على الأسلحة النارية والمواد المخدرة المضبوطة، وندب المعمل الجنائي لفحص الأسلحة وفارغ الطلقات، وتكليف المباحث باستكمال تحرياتها حول نشاط البؤرة الإجرامية.

