باشرت جهات التحقيق المختصة بمنطقة الشيخ زايد، تحقيقات موسعة في واقعة المشاجرة العنيفة التي شهدها كمباوند "السليمانية" السكني بدائرة قسم شرطة ثان الشيخ زايد، بين عدد من قاطني المجمع السكني وأفراد الأمن الإداري التابع للشركة المطورة، حيث بدأت النيابة الاستماع لأقوال أطراف الواقعة لفك طلاسم النزاع.
وكانت رادارات المتابعة الأمنية بوزارة الداخلية قد رصدت مقطع فيديو جرى تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، يتضمن تضرر عدد من السكان من القائمين على إدارة الكمباوند، وزعمهم منعهم من الدخول والتعدي عليهم، وسط ادعاءات كاذبة بتقاعس الأجهزة الأمنية عن اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وبالفحص الأمني الدقيق والتتبع، نفت وزارة الداخلية جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات بالتقاعس، وأوضحت أن حقيقة الواقعة تتمثل في وجود خلافات مالية وتنظيمية سابقة حُررت بها محاضر متبادلة في حينه بين السكان والإدارة؛ حيث تفجرت الأزمة إثر قيام الأمن الإداري بمنع قاطني الكمباوند من إدخال "مواد بناء" من البوابة الرئيسية دون تنسيق مسبق، ومطالبتهم بتحصيل مبالغ ورسوم مالية نظير الدخول، وهو ما رفضه السكان لتتطور المشادة إلى اشتباكات، وسط اتهامات متبادلة بالتعدي بالضرب والسب.
ودخلت الأزمة منحنى جديداً بعدما فجّر الفنان أحمد صيام، أحد سكان الكمباوند، مفاجأة عبر استغاثة مرئية نشرها على حسابه الشخصي بموقع "فيس بوك"، أعرب فيها عن استيائه الشديد من تدهور الأوضاع على البوابات.
وقال الفنان أحمد صيام في مقطع الفيديو: "أنا من سكان السليمانية.. أمن المطور طرد أمن اتحاد الشاغلين من على البوابة، وهناك عناصر يمارسون أعمال البلطجة على البوابة ويقومون بضرب الملاك وأفراد أمن الاتحاد رغماً عن الجميع"، وهي الاستغاثة التي حركت المياه الراكدة وصنعت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل.
وأكد مصدر أمني أن رجال المباحث انتقلوا إلى موقع البلاغ في حينه، وتم السيطرة على الموقف تماماً والفصل بين الطرفين، وحُرر المحضر القانوني اللازم بملابسات الواقعة والأضرار، وجرى إحالة الملف كاملاً إلى النيابة العامة التي تولت شؤونها وبدأت في تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالبوابة وسماع أقوال شهود العيان.

