حقوق وتأمينات وعدالة مهنية.. مطالب بتنظيم شامل لقطاع الدليفري والتطبيقات الرقمية

عمال مصر


مع التوسع المتسارع في الاقتصاد الرقمي وتزايد أعداد العاملين عبر تطبيقات ومنصات التوصيل والخدمات الإلكترونية، تتجه الأنظار نحو ضرورة وضع إطار تشريعي يضمن حقوق هؤلاء العاملين ويوفر لهم الحماية الاجتماعية والتأمينية اللازمة. 


وفي هذا السياق، أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن ملف "اقتصاد المنصات" أصبح أولوية تتطلب تنظيماً قانونياً يواكب طبيعة العمل الحديثة ويحقق التوازن بين حقوق العاملين ومتطلبات سوق العمل.


وفي نفس السياق، أكد عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن ملف عمال الدليفري أو ما يُعرف بـ"اقتصاد المنصات" أصبح من القضايا المهمة التي تستوجب تدخلاً تشريعياً عاجلاً لضمان حقوق العاملين فيه، مشيراً إلى أن الاتحاد شارك على مدار عامين أو ثلاثة أعوام مع منظمة العمل الدولية في إعداد اتفاقية جديدة لتنظيم عمل الدليفري واقتصاد المنصات على مستوى العالم، نظراً لكونها قضية تهم مختلف الدول. 


وأضاف "الجمل" خلال تصريحات له، أن هذا القطاع يشهد العديد من التحديات والمشكلات، لافتاً إلى أن العاملين فيه يعانون من غياب الحماية التأمينية والاجتماعية والصحية، فضلاً عن عدم وجود صاحب عمل محدد في كثير من الحالات، وهو ما يفاقم من تعقيد القضية.


وتابع، أنّ هذا الملف كان محل نقاش داخل المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، موضحاً أنه بعد إقرار الاتفاقية الدولية وموافقة مصر عليها، يتعين عرضها على مجلس النواب تمهيداً لإقرار تشريع ينظم العلاقة بين المنصات والعاملين بها. 


وأشار إلى أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 تناول هذا الملف من خلال تنظيم العمل المرن، بما يسمح بالبناء عليه خلال المرحلة المقبلة.


وأوضح أن طبيعة عمل الدليفري تختلف عن الوظائف التقليدية، حيث يعمل بعض الأفراد مع أكثر من منصة أو جهة في الوقت نفسه، فيما قد يجمع آخرون بين وظيفة أساسية وعمل إضافي في الدليفري، الأمر الذي يتطلب وضع آليات قانونية واضحة لتنظيم التأمينات والحماية الاجتماعية وتفادي أي ازدواج في النظم التأمينية.