أعلنت السلطات الروسية، مساء الأربعاء، نجاح أنظمة الدفاع الجوي في إسقاط طائرتين مسيرتين كانتا في طريقهما نحو العاصمة موسكو، في أحدث محاولة لاستهداف العمق الروسي عبر هجمات جوية متكررة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على تطبيق «تلغرام»، إن وحدات الدفاع الجوي تمكنت من رصد المسيرتين والتعامل معهما قبل وصولهما إلى أهداف محتملة داخل المدينة، موضحًا أن فرق الطوارئ توجهت إلى أماكن سقوط الحطام لاتخاذ الإجراءات اللازمة وتأمين المواقع.
ولم تكشف السلطات الروسية عن تفاصيل بشأن مصدر إطلاق الطائرتين أو الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما لم تعلن عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة، مؤكدة أن التقييمات الأولية لم تسجل تداعيات خطيرة جراء سقوط بقايا المسيرتين.
وتشهد العاصمة الروسية خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا في محاولات استهدافها بالطائرات المسيرة، إلى جانب مناطق روسية أخرى، حيث تؤكد موسكو أن غالبية هذه الهجمات تأتي من الجانب الأوكراني، بينما تتجنب كييف في كثير من الأحيان الإعلان المباشر عن مسؤوليتها، مع تأكيدها حقها في ضرب أهداف مرتبطة بالقدرات العسكرية الروسية.
وفي ظل تزايد الهجمات الجوية، عززت روسيا من إجراءات الحماية حول موسكو والمنشآت الحيوية، خاصة المطارات والمراكز الحكومية ومرافق الطاقة، عبر نشر أنظمة دفاع جوي إضافية للتعامل مع أي تهديدات محتملة.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في مناسبات سابقة اعتراض أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة في مناطق مختلفة، من بينها العاصمة موسكو ومقاطعات حدودية مثل بريانسك وكورسك وبيلغورود وروستوف.
وتؤكد السلطات الروسية أن حماية العاصمة تمثل أولوية أمنية، نظرًا لما تحمله موسكو من أهمية سياسية وعسكرية، مشيرة إلى أن استهدافها لا يرتبط فقط بالأهداف الميدانية، بل يحمل أيضًا رسائل رمزية في إطار الصراع المستمر.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا على عدة جبهات، وسط استمرار حالة الجمود السياسي وعدم ظهور مؤشرات واضحة على اقتراب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي بدأت في فبراير 2022.
