العثور على جثة جندي أميركي ثانٍ في المغرب.. نهاية مأساوية لعمليات البحث في كاب درعة

العثور على جثة جندي أميركي ثانٍ في المغرب.. نهاية مأساوية لعمليات البحث في كاب درعة

كتبت شيماء حمدالله

أعلنت القوات المسلحة المغربية العثور على جثة جندي أميركي ثانٍ في منطقة كاب درعة جنوب المغرب، بعد عمليات بحث مشتركة مع الجانب الأميركي، في حادث يسلط الضوء على قوة التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن.


المغرب يعثر على الجندي الأميركي الثاني المفقود في كاب درعة


أعلنت القوات المسلحة المغربية، الأربعاء، العثور على جثة جندي أميركي ثانٍ كان مفقودًا في منطقة كاب درعة جنوب المغرب، لتنتهي بذلك عمليات بحث مكثفة استمرت عدة أيام بمشاركة مغربية أميركية مشتركة.


وقالت القوات المسلحة المغربية، في بيان نشرته عبر منصة إكس، إنها تمكنت من العثور على جثمان الجندي الأميركي الثاني في المنطقة الساحلية الواقعة جنوب البلاد، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسباب الوفاة أو الظروف التي أدت إلى الحادث.


ويأتي هذا الإعلان بعد فترة وجيزة من العثور على جثة الجندي الأميركي الأول الذي فُقد في المنطقة ذاتها، ما أنهى حالة الترقب التي رافقت عمليات البحث والإنقاذ خلال الأيام الماضية.


عمليات تمشيط واسعة بمشاركة مغربية وأميركية


باشرت السلطات المغربية عمليات بحث موسعة فور الإبلاغ عن فقدان الجنديين الأميركيين أثناء مهمة أو نشاط لم تُعلن طبيعته بشكل رسمي حتى الآن.


وشاركت في عمليات التمشيط وحدات متخصصة من القوات المسلحة المغربية، بالتنسيق مع الجانب الأميركي، في مشهد يعكس مستوى التعاون العسكري الوثيق بين الرباط وواشنطن.


ولم تصدر United States Department of Defense حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح ملابسات الحادث أو طبيعة المهمة التي كان يؤديها الجنديان في المنطقة.


كاب درعة.. منطقة استراتيجية على الساحل الأطلسي


تقع منطقة Cap Drâa على الساحل الأطلسي جنوب المغرب، وتعد من المناطق ذات الأهمية الجغرافية والاستراتيجية، ما يجعلها موقعًا تستخدمه القوات العسكرية في بعض التدريبات والأنشطة الميدانية.


ويثير الحادث تساؤلات حول الظروف التي أدت إلى فقدان الجنديين، خاصة في ظل غياب معلومات رسمية دقيقة عن المهمة التي كانا يشاركان فيها.


"الأسد الأفريقي" عنوان للشراكة العسكرية بين الرباط وواشنطن

يرتبط المغرب والولايات المتحدة بعلاقات دفاعية قوية تشمل تدريبات ومناورات مشتركة، أبرزها مناورات الأسد الأفريقي التي تُعد من أكبر التدريبات العسكرية في القارة الأفريقية.


كما يتمتع المغرب بصفة حليف رئيسي للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، وهو ما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والتدريب العسكري.


اهتمام أميركي متزايد بأمن شمال أفريقيا والساحل


يأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه شمال أفريقيا ومنطقة الساحل اهتمامًا أميركيًا متناميًا، في ظل تصاعد التحديات الأمنية المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة وحماية الممرات البحرية والمواقع الاستراتيجية.


ورغم الغموض الذي يحيط بملابسات الواقعة، فإن سرعة التنسيق بين الجانبين المغربي والأميركي تؤكد متانة التعاون العسكري بين البلدين وقدرتهما على التعامل المشترك مع الحوادث الطارئة.