شهد الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في الولايات المتحدة تراجعًا جديدًا ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983، في وقت تتعرض فيه أسعار النفط العالمية لضغوط قوية نتيجة التطورات السياسية الأخيرة في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام داخل الاحتياطي الاستراتيجي إلى نحو 340.3 مليون برميل، بعدما جرى سحب ملايين البراميل خلال الفترة الماضية، في واحدة من أكبر عمليات السحب بتاريخ الاحتياطي الأمريكي.
وبحسب تقارير اقتصادية، تراجعت الكميات المخزنة بنحو 8.9 مليون برميل، ضمن خطة أمريكية للإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الحكومي المخصص للطوارئ، بهدف دعم الأسواق واحتواء اضطرابات الطاقة.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط العالمية عقب إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والشحن النفطي.
وفي تعاملات الاثنين، هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.3% ليسجل 80.41 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام برنت بنحو 4.8% ليصل إلى 83.11 دولارًا للبرميل، وسط توقعات باستمرار حالة التذبذب في الأسواق خلال الأيام المقبلة.
ويرى محللون أن الإفراج المتواصل من الاحتياطي الأمريكي يعكس محاولات واشنطن تهدئة أسعار الطاقة وتقليل الضغوط التضخمية، خاصة مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية وعودة الإمدادات تدريجيًا إلى الأسواق العالمية.

