نجحت الأجهزة الأمنية في الآونة الأخيرة في ضبط العديد من قضايا تزوير الشهادات والمستندات الرسمية وأختام الدولة، والتي استهدف مرتكبوها التحايل على القانون للحصول على خدمات حكومية دون وجه حق، وفي مقدمتها "المعاشات"، مما يعد إهداراً للمال العام واعتداءً على حقوق المستحقين.
في هذا الصدد، يستعرض " الراية نيوز" هذا التقرير العقوبات الرادعة التي أقرها قانون العقوبات المصري لمواجهة جرائم التزوير، سواء ارتكبت من قبل موظف عام أو مواطن عادي.
توصيف الجريمة وعقوبة الموظف العام
أوضح خبراء قانونيون أن قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، خصص الباب السادس عشر منه لتحديد جرائم التزوير وعقوباتها.
وفرّق القانون بين الجريمة إذا وقعت من موظف عام أو من غيره؛ حيث نصت المادة 211 على أن كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب تزويرًا أثناء تأدية وظيفته في أحكام أو تقارير أو سجلات رسمية، عبر وضع إمضاءات أو أختام مزورة أو تغيير المحررات، يعاقب بـالسجن المشدد أو السجن.
عقوبات "غير الموظفين" والمواطنين
أما فيما يخص المواطنين (من غير أرباب الوظائف العمومية)، فقد نصت المادة 212 على أن كل من ارتكب تزويرًا في الأوراق الرسمية المذكورة سابقًا، يعاقب بـالسجن المشدد أو السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.
جريمة "استعمال" المحررات المزورة
ولم يغفل القانون من يستخدم تلك الأوراق مع علمه بتزويرها، حيث نصت المادة 214 على عقوبة السجن المشدد أو السجن من 3 إلى 10 سنوات لكل من استعمل المحررات المزورة وهو يعلم حقيقتها، حتى وإن لم يكن هو من قام بعملية التزوير بنفسه.
التزوير في محررات الشركات والنقابات
توسع القانون في الحماية لتشمل الهيئات ذات النفع العام، حيث نصت المادة 214 مكرر على ما يلي:
السجن مدة لا تزيد على 5 سنوات: في حال التزوير أو الاستعمال في محررات الشركات المساهمة، الجمعيات التعاونية، أو النقابات.
السجن مدة لا تزيد على 10 سنوات: إذا وقع التزوير في محررات مؤسسات أو منشآت تساهم فيها الدولة أو إحدى الهيئات العامة بنصيب في مالها.
تأتي هذه النصوص القانونية لتشكل حائط صد أمام محاولات التلاعب بالهوية الرسمية للدولة، وضمان وصول الدعم والخدمات (كالمعاشات) إلى مستحقيها الفعليين، وحماية المحررات الرسمية من العبث.
