كتب محمد فتحي
أمرت النيابة الإدارية ببورسعيد، القسم الثالث، بإحالة 12 متهمًا من العاملين بوحدتين لطب الأسرة بمحافظة بورسعيد إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، لاتهامهم بالتلاعب في منظومة التسجيل الطبي الإلكتروني لصرف الأدوية، واختلاس أصناف دوائية تُقدر قيمتها بنحو مليوني جنيه.
إحالة 12 متهمًا للمحاكمة التأديبية في واقعة اختلاس أدوية في بورسعيد
وضمت قائمة المتهمين 10 صيادلة، إلى جانب الصيدلانية الأولى والمدير الإداري بإحدى الوحدتين، وذلك عقب تحقيقات باشرتها النيابة الإدارية بعد تلقيها بلاغًا من إدارة الرعاية الأولية بفرع هيئة الرعاية الصحية ببورسعيد.
وكشفت التحقيقات، التي استندت إلى تقارير فنية لإدارة نظم المعلومات والتحول الرقمي، وأقوال لجان الجرد، وتسجيلات كاميرات المراقبة، عن قيام المتهمين من الصيادلة بالتلاعب في بيانات صرف الأدوية على المنظومة الإلكترونية، من خلال إثبات كميات تفوق ما وصفه الأطباء وصُرف فعليًا للمنتفعين، ثم الاستيلاء على الفارق، بما تسبب في اختلاس أدوية تُقدر قيمتها بنحو مليوني جنيه.
كما أثبتت التحقيقات إهمال الصيدلانية الأولى والمدير الإداري بإحدى الوحدتين في أداء واجبات الإشراف والمتابعة، بما أسهم في تهيئة المناخ لارتكاب المخالفات.
وعلى ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، قررت النيابة الإدارية إحالة جميع المتهمين إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، مع إخطار النيابة العامة بالوقائع التي قد تشكل جرائم جنائية لاتخاذ شؤونها فيها.
وأكدت النيابة الإدارية أن التحقيقات كشفت أيضًا عن إهمال في الحفاظ على سرية بيانات الدخول إلى منظومة التسجيل الطبي الإلكتروني، ما مكّن أحد المتهمين من استخدام أسماء المستخدمين وكلمات المرور الخاصة بزملائه للتلاعب ببيانات صرف الأدوية، داعية جميع القائمين على المنظومة إلى الالتزام بالحفاظ على سرية بيانات الدخول وصون المال العام.
وشددت النيابة الإدارية على أن الاعتداء على منظومة صرف الدواء لا يقتصر أثره على الإضرار بالمال العام، وإنما يمتد إلى المساس بحق المواطنين في الحصول على الدواء، مؤكدة استمرارها في مواجهة جميع صور الفساد ومحاسبة كل من يثبت إخلاله بواجبات وظيفته أو اعتداؤه على المال العام وحقوق المواطنين.

