كتبت شيماء حمدالله
صعّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لهجته تجاه الولايات المتحدة، معلنًا في 5 أكتوبر 2026 أن التفاوض مع واشنطن «بلا جدوى»، معتبرًا أن الجانب الأميركي لا يسعى إلى الحوار وإنما يستهدف إسقاط النظام الإيراني.
وربط بزشكيان موقفه بما قال إنه تعرض إيران لثلاث هجمات عقب جولات سابقة من المحادثات بين البلدين، إلى جانب استمرار العقوبات والضغوط الأميركية.
بزشكيان: واشنطن لا تسعى إلى الحوار
وقال بزشكيان، خلال لقائه وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني أرارات ميرزويان في طهران، إن المشكلة الأساسية مع الولايات المتحدة تتمثل في تعرض إيران لهجمات بعد كل جولة من المحادثات، مشيرًا إلى أن بلاده تعرضت لثلاث هجمات عقب محادثات سابقة.
وأضاف الرئيس الإيراني أن الولايات المتحدة، من وجهة نظره، لا تسعى إلى إجراء حوار مع طهران، وإنما تستهدف إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية، رافضًا ما وصفه بالتهديدات والعقوبات والضغوط التي تمارسها واشنطن ضد بلاده.
إيران تتمسك بالأنشطة النووية السلمية
وأكد بزشكيان أن إيران أثبتت، بحسب تصريحاته، التزامها بالأنشطة النووية السلمية، مشيرًا إلى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أجرت عمليات مراقبة واسعة للبرنامج النووي الإيراني.
وأوضح أن طهران أعلنت استعدادها للدخول في محادثات والسماح بالتحقق من أنشطتها النووية، لكنه اتهم الولايات المتحدة باستغلال عمليات التفتيش للوصول إلى مواقع المنشآت النووية وتحديد أماكن العلماء الإيرانيين، قبل استهداف منشآت واغتيال علماء.
طهران ترفض الضغوط الأميركية
وشدد بزشكيان على أن التفاوض مع من وصفه بـ«عدو يرهب ويفرض عقوبات ويضغط ويهدد يوميًا وينتهك المعاهدات» لا معنى له، مؤكدًا أن الشعب الإيراني لا يقبل هذا النهج.
وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني إن طهران ستواصل تعزيز علاقاتها مع دول الجوار، مضيفًا أن الهجوم الأميركي على إيران، الذي قال إنه استهدف إسقاط النظام، أدى إلى زيادة وحدة الإيرانيين.
خلافات حول استئناف مفاوضات إيران وأمريكا
وتأتي تصريحات بزشكيان وسط خلافات بين طهران وواشنطن بشأن شروط استئناف الحوار وترتيب الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.
وتتمسك إيران بربط أي تقدم في المسار التفاوضي بملف مضيق هرمز، بينما تضغط الولايات المتحدة لإدراج الملف النووي ضمن أي اتفاق محتمل.
وخلال اليومين الأخيرين، أكدت طهران أن موقفها لم يتغير، بالتزامن مع استمرار الهجمات على ناقلات في محيط مضيق هرمز، بينما لا تزال الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين مستمرة عبر وسطاء.




