بدأت شركات توزيع الكهرباء في مختلف المحافظات تنفيذ المرحلة الجديدة الخاصة بتقنين أوضاع العدادات الكودية، تمهيدًا لتحويلها إلى عدادات قانونية تحمل بيانات أصحاب الوحدات، وذلك بعد إرسال رسائل نصية للمواطنين الذين استوفوا اشتراطات التصالح في مخالفات البناء، لاستكمال إجراءات التحويل بصورة رسمية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتنظيم أوضاع المشتركين، وربط العدادات بعقود قانونية تضمن تقديم الخدمة بشكل رسمي، مع احتساب الاستهلاك وفق طبيعة النشاط، سواء كان منزليًا أو تجاريًا أو صناعيًا.
وأكدت الوزارة أن عملية التحويل تستهدف أكثر من 1.1 مليون عداد كودي، من بينها نحو 950 ألف عداد لأصحاب وحدات حصلوا على مستندات تثبت الجدية في التصالح على مخالفات البناء، بالإضافة إلى ما يقرب من 150 ألف عداد داخل مبانٍ لا تعاني من مخالفات إنشائية، وسيتم تحويلها مباشرة دون الحاجة إلى تقديم طلبات جديدة.
وأوضحت أن شركات التوزيع بدأت بالفعل في إخطار المستفيدين عبر الرسائل النصية، عقب مراجعة بياناتهم والمستندات المقدمة من خلال المنصة الموحدة لخدمات الكهرباء، وذلك لتحديد موعد استكمال إجراءات تحويل العداد إلى النظام القانوني.
وشددت الوزارة على أن إجراءات التحويل أصبحت أكثر مرونة، حيث لم يعد يشترط الانتهاء من جميع مراحل التصالح، وإنما يكفي تقديم مستند رسمي يثبت السير الجاد في إجراءات تقنين الوضع، بما يسرع إنهاء الملفات وتوصيل الخدمة بصورة قانونية.
وتشمل المستندات المطلوبة لإتمام التحويل نموذج 7 أو نموذج 8 أو نموذج 10 الصادر وفق قانون التصالح، إلى جانب بطاقة الرقم القومي، ومستند يثبت الحيازة أو الملكية، وبيانات العداد الكودي، وأي مستندات أخرى قد تطلبها شركة توزيع الكهرباء المختصة.
ويستطيع المواطن تقديم طلب التحويل من خلال شركة توزيع الكهرباء التابعة له، أو عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لخدمات الكهرباء، حيث يتم فحص الطلب والبيانات الفنية قبل إصدار الموافقة النهائية وربط العداد باسم المشترك.
ويختلف العداد الكودي عن العداد القانوني في أن الأول يُركب بصورة مؤقتة للوحدات المخالفة ويحمل رقمًا كوديًا فقط دون اسم المالك، ولا يعد مستندًا لإثبات الملكية أو تقنين وضع العقار، بينما يرتبط العداد القانوني بعقد رسمي يتضمن بيانات المشترك ويخضع لنظام المحاسبة المعتمد.
ويمنح التحويل إلى العداد القانوني عددًا من المزايا، أبرزها تسجيل العداد باسم صاحب الوحدة، والاستفادة من نظام شرائح استهلاك الكهرباء المخصص للمنازل، فضلًا عن سهولة إنهاء مختلف الخدمات لدى شركات الكهرباء، وإمكانية نقل الملكية أو تعديل البيانات مستقبلًا، بما يضمن استقرار الوضع القانوني للخدمة.
وتواصل وزارة الكهرباء توجيه شركات التوزيع بسرعة الانتهاء من إجراءات التقنين، مع إزالة أي معوقات قد تواجه المواطنين، داعية أصحاب العدادات الكودية إلى متابعة الرسائل النصية الصادرة من الشركات واستكمال المستندات المطلوبة في المواعيد المحددة، لضمان سرعة الانتهاء من إجراءات التحويل والاستفادة من المزايا التي يوفرها النظام القانوني.
