بعد فرنسا.. إيطاليا تفتح تحقيقاً مع "بن غفير" بتهمة تعذيب نشطاء أسطول غزة

بن غفير ونتنياهو

فتحت السلطات القضائية في إيطاليا وفرنسا تحقيقاً موسعاً مع وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، على خلفية اتهامات تتعلق بـ "التعذيب والاحتجاز غير القانوني" بحق نشطاء دوليين كانوا على متن أسطول المساعدات المتجه إلى قطاع غزة في منتصف مايو الماضي.


​وأعلن الادعاء العام في العاصمة الإيطالية روما، أن التحقيقات مع الوزير الإسرائيلي تركز على مزاعم تعرض نشطاء -بينهم مواطنون إيطاليون- لسوء المعاملة والتعذيب عقب احتجازهم، مشيراً إلى أن روما طالبت السلطات الإسرائيلية رسمياً بالتعاون في هذا الشأن.


​وفي السياق ذاته، دخلت باريس على خط الأزمة؛ حيث فتح مدعي مكافحة الإرهاب الفرنسي تحقيقاً مماثلاً في شبهات ارتكاب "جرائم حرب وتعذيب" ضد النشطاء، وذلك بالتزامن مع قرار فرنسي سابق بحظر دخول "بن غفير" إلى أراضيها.


كواليس الأزمة وردود الأفعال

​وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت في منتصف مايو الماضي أسطولاً يضم أكثر من 50 قارباً يحمل على متنه نحو 400 ناشط دولي في المياه الدولية بالقرب من قبرص، أثناء محاولتهم كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة.


​وأثار مقطع فيديو نشره "بن غفير" عبر حساباته، ويظهر احتجاز النشطاء بطريقة وصفتها منظمات حقوقية بـ "المهينة"، موجة غضب وإدانات دولية واسعة. وفي المقابل، هاجم بن غفير الخطوة الإيطالية عبر منصة "إكس" بعبارات ساخرة، بينما نفت تل أبيب اتهامات ممارسة العنف الجسدي أو الجنسي ضد المحتجزين، واصفة الأسطول بأنه "استعراض دعائي" لصالح حركة حماس.


​وعلى الصعيد الداخلي الإسرائيلي، تسبب الحادث في وتيرة انقسام جديدة؛ حيث أدان كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الخارجية جدعون ساعر، تصرفات بن غفير وطريقة تعاطيه مع الأزمة.