شاركت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب برئاسة النائب طارق رضوان، وذلك لمناقشة سبل التأكيد على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال إعداد مكاتب متخصصة لتقديم المساعدات والخدمات اللازمة لهم.
وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن تقديرها للمشاركة في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب لما يمثله ملف حقوق الإنسان من أهمية سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، مشيرة إلى أن الملف الذي تناقشه لجنة حقوق الإنسان فيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة يعد على رأس أولويات الدولة، وذلك تنفيذا لتوجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية بالاهتمام بملف الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حقوقهم وضمان مشاركتهم الكاملة في المجتمع.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن مكاتب التأهيل الاجتماعي تمثل الركيزة الأساسية لمنظومة خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارها نقطة الاتصال المباشرة بين الوزارة والمواطنين، حيث تضطلع بدور محوري في استقبال الطلبات، ودراسة الحالات، وتحديد الاحتياجات، وتوجيه المستفيدين إلى الخدمات والبرامج المناسبة وفقًا لطبيعة الإعاقة وظروف كل حالة ويبلغ عددها (222) مكتب تأهيل اجتماعي على مستوى الجمهورية.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن أبرز مهام مكاتب التأهيل الاجتماعي استقبال وتسجيل طلبات الحصول على بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة ومراجعة المستندات المطلوبة، إجراء عمليات التقييم والتوجيه لتحديد الاحتياجات التأهيلية والاجتماعية للمواطنين، إحالة الحالات إلى الجهات الطبية المختصة واللجان الطبية والوظيفية والمؤسسات التأهيلية، توجيه المواطنين إلى برامج الحماية الاجتماعية والدعم النقدي والخدمات المساندة وفرص التعليم والتشغيل، متابعة الحالات والرد على الاستفسارات والشكاوى وتقديم الإرشاد اللازم للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وكذلك نشر الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والخدمات المتاحة وآليات الحصول عليها.
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أنه يقصد بعمليات التقييم والتوجيه دراسة حالة المواطن بصورة شاملة لتحديد احتياجاته وربطه بالخدمات الأكثر ملاءمة، سواء كانت خدمات طبية أو تأهيلية أو اجتماعية أو تعليمية أو مرتبطة بالتشغيل، بما يضمن حصوله على الخدمة المناسبة في الوقت المناسب، مشددة على أنه في إطار استكمال منظومة الخدمات، تتولى المؤسسات والهيئات التأهيلية تقديم خدمات التأهيل والرعاية المتخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تشرف الوزارة على عدد (584) هيئة ومؤسسة تأهيلية على مستوى الجمهورية، تقدم برامج التأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي، والتأهيل المهني والتدريب على المهارات الحياتية، إلى جانب توفير بعض الأجهزة التعويضية والوسائل المساعدة، وتنفيذ برامج الدمج المجتمعي والتوعية.
وتعمل مكاتب التأهيل الاجتماعي والمؤسسات التأهيلية ضمن منظومة متكاملة تستهدف تحقيق أفضل استفادة ممكنة للمستفيدين؛ حيث تتولى المكاتب تحديد الاحتياجات والتوجيه والإحالة والمتابعة، بينما تقدم المؤسسات خدمات التأهيل والرعاية المتخصصة، بما يضمن استمرارية الخدمة وسهولة الوصول إليها، ويسهم هذا الدور في تبسيط رحلة الحصول على الخدمة وتقليلالجهد والوقت المبذول من قبل المواطن.
وأشادت وزيرة التضامن الاجتماعي بالتنسيق بين وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة والسكان لتيسير إجراءات استخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، والتي تعد الأداة الرئيسية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الحصول على الحقوق والمزايا المقررة قانونًا، وقد شهدت المنظومة تطورًا ملحوظًا خلال عام 2025 وحتى تاريخه من خلال انتظام عمليات التسجيل والتقييم والإصدار، بما أسهم في تعزيز كفاءة الخدمة وتحسين سرعة الاستجابة للمواطنين.
وأكدت الدكتور مايا مرسي أنه تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، تواصل الوزارة تنفيذ المشروع القومي لتوطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية بالتعاون مع شركة أوتوبوك الألمانية، وقد تم وضع خطة لإنشاء (42) مركزًا للتجميع والمواءمة على مستوى الجمهورية بشكل مرحلي، والانتهاء من تجهيز (6) مراكز كمرحلة أولى، بالإضافة إلى تدريب (40) من الكوادر الفنية المتخصصة وفق أحدث المعايير الدولية، ويمثل المشروع نقلة نوعية في تطوير الخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودتها وتعزيز الاعتماد على الخبرات الوطنية.
كما أنه إيمانًا بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل والإنتاج والمشاركة الاقتصادية، تواصل الوزارة تسجيل ومتابعة راغبي العمل من الأشخاص ذوي الإعاقة والتنسيق مع جهات التوظيف المختلفة لضمان استدامة فرص التشغيل وتعزيز دمجهم في سوق العمل.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الوزارة ستستمر في تطوير السياسات والبرامج والخدمات الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والدمج المجتمعي، بما يضمن حصولهم على حقوقهم المقررة قانونًا ودعم مشاركتهم الكاملة والفعالة في المجتمع، اتساقًا مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
ومن جانبه أشاد رئيس لجنة حقوق الإنسان وأعضاء اللجنة بجهود الوزارة فيما يتعلق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يأتي هذا الاجتماع لتأكيد حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم ودمجهم في المجتمع.
وحضر الاجتماع أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والأستاذة دينا الصيرفي مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار كريم قلاوي نائب رئيس مجلس الدولة والمستشار القانوني لوزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار أحمد سناء خليل المستشار القانوني ، والأستاذ هشام محمد مدير مكتب وزيرة التضامن الاجتماعي، والأستاذ خليل محمد رئيس الإدارة المركزية لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.



