كتبت شيماء حمدالله
دخلت عملية "فجر اليمن" مرحلة جديدة مع إعلان مستشار رئيس مجلس القيادة اليمني عبدالملك المخلافي أن الهدف الحالي للقوات الحكومية يتمثل في استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء مشروع جماعة الحوثيين، بالتزامن مع تطورات ميدانية على الساحل الغربي وباب المندب والتقدم باتجاه المخا.
وقال المخلافي إن الحوثيين "وقعوا في المصيدة التي صنعوها بأنفسهم"، معتبراً أن المواجهة الحالية تختلف بصورة جوهرية عن المعارك السابقة، بعدما أصبح الهدف، وفق تصريحاته، يتجاوز مجرد تحقيق تقدم محدود في بعض الجبهات إلى الوصول إلى صنعاء وإنهاء مشروع الجماعة.
المخلافي: معركة صنعاء هي الهدف
أكد عبدالملك المخلافي أن عملية "فجر اليمن" التي أطلقتها القوات الحكومية تستهدف استعادة سيادة الدولة والوصول إلى العاصمة صنعاء، مشيراً إلى أن الحوثيين يدركون أن المواجهة الحالية ليست شبيهة بما سبقها.
وأوضح، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، أن الهدف لم يعد الحفاظ على الوضع القائم أو تحقيق تقدم ميداني هنا أو هناك، وإنما الوصول إلى صنعاء وإنهاء مشروع الحوثيين، بما يؤدي، بحسب رؤيته، إلى إحلال السلام في اليمن والمنطقة.
وقال المخلافي إن الحوثيين أخطأوا عندما أشعلوا معارك في المخا والساحل الغربي وباب المندب والحجرية، ثم "اغتروا ببعض التقدم"، معتبراً أن تلك التحركات قادتهم إلى "المصيدة التي صنعوها بأيديهم".
عملية "فجر اليمن" تتزامن مع تقدم ميداني
تزامنت تصريحات المخلافي مع تطورات عسكرية متسارعة على عدة جبهات، عقب الإعلان عن بدء عملية "فجر اليمن".
وأفادت المعطيات الواردة بأن القوات اليمنية المشتركة تمكنت من السيطرة على مناطق ومواقع استراتيجية، من بينها باب المندب وذوباب، مع استمرار التقدم باتجاه المخا، في تطور وصف بأنه يمثل نقطة تحول ميدانية واستراتيجية في مسار المواجهات.
ويربط المخلافي بين هذه التطورات وبين قرار القيادة اليمنية وقواتها المسلحة الرد على المعارك التي قال إن الحوثيين يخوضونها "في خدمة إيران"، مؤكداً أن المرحلة الحالية تستهدف تغيير المعادلة القائمة والوصول إلى إنهاء مشروع الجماعة.
تحالف دعم الشرعية يعلن تدمير 324 هدفاً
وفي السياق نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية تدمير 324 هدفاً عالي القيمة منذ انطلاق عملية "فجر اليمن"، إلى جانب تأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب.
وأوضح التحالف أن 100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في العملية، في إطار العمليات الرامية إلى حماية المضيق ودعم القوات المشاركة في المواجهات على الأرض.
وتأتي هذه العمليات بالتزامن مع التحركات العسكرية للقوات المشتركة على الساحل الغربي، بما يشمل باب المندب وذوباب والتقدم نحو المخا، وسط حديث عن مرحلة جديدة في مسار العمليات ضد الحوثيين.
المخلافي يدعو اليمنيين إلى دعم القوات المسلحة
ودعا عبدالملك المخلافي اليمنيين في المناطق التي تبدأ فيها معارك التحرير إلى مساندة القوات المسلحة ودعمها، مطالباً في الوقت نفسه بتوحيد الأصوات المؤيدة للعمليات العسكرية.
وحذر مستشار رئيس مجلس القيادة اليمني مما وصفه بـ"الحرب النفسية الحوثية"، داعياً إلى عدم الانجرار وراء ما يعتبره حملات تستهدف التأثير على معنويات اليمنيين أو التشويش على مسار العمليات.
وأكد المخلافي أن القيادة اليمنية اختارت الرد على التطورات العسكرية، مشيراً إلى أن "فجر اليمن" يلوح في الأفق، في رسالة تعكس تمسك الحكومة بهدف استعادة الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين.
وتشير التطورات المتزامنة بين تصريحات المخلافي والعمليات العسكرية المعلنة إلى أن عملية "فجر اليمن" تدخل مرحلة تصعيد جديدة، مع تركيز واضح على جبهات الساحل الغربي وباب المندب، والتقدم باتجاه المخا، فيما يضع الجانب اليمني استعادة صنعاء وإنهاء مشروع الحوثيين هدفاً رئيسياً للعملية.




