كتبت شيماء حمدالله
تواصلت المواجهات في اليمن، الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، مع تصعيد عسكري على عدة جبهات، إذ شنت طائرات حربية غارات استهدفت مخازن أسلحة وتعزيزات وآليات عسكرية تابعة للحوثيين في أطراف محافظة مأرب، بالتزامن مع دفع الجماعة بمئات المقاتلين نحو جبهات القتال في تعز ولحج.
وتزامن التصعيد الميداني مع تفاقم التداعيات الإنسانية، بعدما اضطر آلاف اليمنيين إلى الفرار من مناطق المواجهات، فيما تجاوز عدد اليمنيين الوافدين إلى جيبوتي 3 آلاف شخص منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة، مسجلًا أعلى معدل يومي منذ عام 2015.
غارات جوية تستهدف مخازن أسلحة الحوثيين في مأرب
أفادت وسائل إعلام بأن الطيران الحربي نفذ غارات على مواقع حوثية في أطراف محافظة مأرب.
وأسفرت الغارات، وفق المعلومات الواردة، عن تدمير وإعطاب آليات وعربات عسكرية، إلى جانب استهداف منصات لإطلاق الصواريخ ومخازن أسلحة وتعزيزات تابعة للحوثيين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية ضد الجماعة على عدد من محاور القتال.
الحوثيون يدفعون بمئات المقاتلين نحو تعز
وفي محافظة تعز، أفادت مصادر يمنية بأن الحوثيين واصلوا الدفع بمئات المقاتلين باتجاه جبهات القتال في مديرية الوازعية جنوب غربي المحافظة، بالتزامن مع عمليات حشد وتعزيز للقوات.
وقالت المصادر إن الجماعة جمعت أعدادًا كبيرة من عناصرها داخل هناجر في منطقة البرح، الواقعة وسط قرى مأهولة بالسكان.
كما أفادت باستخدام أعيان مدنية ومدارس في مديرية الوازعية لتجميع المقاتلين، مع إجبار طلاب على الحضور إلى تلك المواقع، فضلًا عن نقل مئات الموظفين والعمال قسرًا من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين إلى جبهات القتال في تعز.
اشتباكات عنيفة بين تعز ولحج
وتخوض القوات الحكومية اليمنية والحوثيون معارك عنيفة على امتداد خطوط المواجهة الممتدة من «كهبوب» غربًا إلى «الشريرة» شرقًا، في المناطق الواقعة بين مديرية الوازعية جنوب تعز ومديريتي المضاربة ورأس العارة في محافظة لحج.
ومنذ الإثنين، تشهد هذه الجبهة اشتباكات وُصفت بأنها من الأعنف خلال الفترة الأخيرة، وتركزت بصورة خاصة في منطقة الأغابرة بمديرية المضاربة ورأس العارة، بالتزامن مع تحركات وتعزيزات حوثية باتجاه جبهات تعز.
وتشير التطورات الميدانية إلى استمرار التصعيد على هذا المحور، في وقت تتواصل فيه عمليات الدفع بالمقاتلين والتعزيزات نحو مناطق المواجهة.
آلاف اليمنيين يفرون إلى جيبوتي
ولا يقتصر تأثير التصعيد على الجبهات العسكرية، إذ تتسع التداعيات الإنسانية مع استمرار فرار المدنيين من مناطق القتال.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 3 آلاف يمني وصلوا إلى جيبوتي منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة عبر خليج عدن.
وسجلت حركة الوصول اليومية، وفق المفوضية، أعلى معدل منذ عام 2015، ما يعكس اتساع نطاق التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري المتواصل في اليمن، خصوصًا مع استمرار المواجهات على جبهات تعز ولحج.




