البابا ليو الرابع عشر في لورد.. مواجهة العنف الجنسي ورفض قاطع للموت الرحيم

البابا ليو الرابع عشر

كتبت شيماء حمدالله 


دعا البابا ليو الرابع عشر، خلال زيارته الثالثة إلى فرنسا ومشاركته في قداس حاشد بمزار سيدة لورد، إلى مواصلة مواجهة ما وصفه بـ«الآفة» المتمثلة في جرائم العنف الجنسي ضد الأطفال داخل الكنيسة، فيما جدد رفضه القاطع للموت الرحيم، مؤكداً أن إنهاء الحياة لا يمكن اعتباره أمراً طبيعياً حتى إذا أقرّه القانون.


وشارك نحو 150 ألف شخص في القداس الذي أقامه البابا في الهواء الطلق عند مزار سيدة لورد، في اليوم الثالث من زيارته إلى فرنسا، بعد قداس سابق في باريس شارك فيه أكثر من مليون شخص.


البابا يدعو لمواصلة مواجهة العنف الجنسي


وتناول ليو الرابع عشر خلال زيارته قضية الاعتداءات الجنسية داخل الكنيسة، وهي من الملفات التي تحظى باهتمام كبير في فرنسا، حيث كشف تقرير صدر قبل خمس سنوات تعرض نحو 330 ألف قاصر لأعمال من هذا النوع منذ عام 1950.


وخلال لقاء مغلق مع أساقفة فرنسا، دعا البابا إلى «مواصلة» التصدي لما وصفه بـ«الآفة الأليمة» للعنف الجنسي، مع التشديد على ضرورة التعامل مع القضية بمزيد من اليقظة.


وفي ختام زيارته لورد، عقد البابا لقاءً خاصاً مع سبعة من ضحايا العنف الجنسي داخل الكنيسة، حيث أشاد المشاركون في اللقاء بمبادرته وبإقراره بالنطاق الواسع لهذه الظاهرة.


ليو الرابع عشر يجدد رفضه للموت الرحيم


وخلال زيارته مركزاً للمرضى والأشخاص ذوي الإعاقة في لورد، جدد البابا ليو الرابع عشر موقفه الرافض للموت الرحيم، مؤكداً أن معاناة المرضى لا ينبغي أن تؤدي إلى المساس بكرامتهم الإنسانية.


وقال إن بعض المرضى قد يرون المستقبل قاتماً بسبب الأمراض والآلام الشديدة، لكنه شدد على أن القوانين البشرية لا ينبغي أن تدفع الإنسان إلى فقدان ثقته بكرامته.


ووصف البابا إنهاء الحياة بدافع التعاطف بأنه «تعاطف زائف»، داعياً إلى رفض هذه الممارسة، ومؤكداً أن إقرار أمر ما قانونياً لا يعني بالضرورة أنه أخلاقي.


دعوة إلى الصلاة من أجل السلام


وفي ختام القداس، دعا البابا ليو الرابع عشر المؤمنين والجماعات المسيحية إلى تلاوة صلاة مسبحة الوردية خلال شهر أكتوبر المقبل، بنية توقف الحروب وتحقيق السلام بين الشعوب المتنازعة.


وتطرقت زيارة البابا إلى عدد من القضايا الجدلية في فرنسا، من بينها الموت الرحيم والعلمانية والتعليم الكاثوليكي، كما سبق أن وجّه الجمعة رسائل إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تناولت عدداً من هذه الملفات.


وتأتي زيارة ليو الرابع عشر إلى لورد استمراراً لتقليد بابوي يعود إلى زيارات سابقة للمزار، إذ سبق أن أقام البابا بنديكتوس السادس عشر قداساً هناك عام 2008، كما زاره البابا يوحنا بولس الثاني عامي 1983 و2004.