سامح السادات: قانون حرية تداول المعلومات على المحك.. والحسم في دور الانعقاد المقبل

النائب سامح السادات

دخل ملف حرية تداول المعلومات دائرة الاهتمام من جديد، بالتزامن مع اليوم الدولي للانتفاع الشامل بالمعلومات، المقرر في 28 سبتمبر من كل عام، وسط مطالب بإنهاء الإطار التشريعي المنظم لهذا الحق الدستوري ووضع قواعد واضحة تضمن للمواطن الوصول إلى المعلومات والبيانات الرسمية.

وأكد النائب سامح السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن اليوم الدولي للانتفاع الشامل بالمعلومات يمثل مناسبة مهمة للتأكيد على أن الحصول على المعلومات حق دستوري، مشددًا على أن استكمال الإطار التشريعي المنظم لممارسة هذا الحق يجب أن يكون من أولويات دور الانعقاد المقبل.

وأوضح السادات أن المادة 68 من الدستور ألزمت الدولة بإتاحة المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية للمواطنين، إلى جانب تنظيم كيفية الحصول عليها، ووضع آليات واضحة للتظلم من قرارات حجب المعلومات، وهو ما يجعل وجود قانون متكامل أمرًا ضروريًا لتحويل النص الدستوري إلى ممارسة فعلية.

وأشار رئيس حزب الإصلاح والتنمية إلى أن تقديم مشروع قانون حرية تداول المعلومات إلى مجلس النواب يمثل خطوة مهمة في هذا الملف، إلا أن الاختبار الحقيقي سيكون في مناقشة المشروع وإقراره خلال دور الانعقاد المقبل، بما يضمن الوصول إلى قانون متوازن ينظم العلاقة بين حق المواطن في المعرفة والضوابط التي تحكم إتاحة المعلومات.

وشدد السادات على أهمية أن تكون إتاحة المعلومات هي القاعدة الأساسية، بينما يكون الحجب استثناءً محددًا بضوابط واضحة، حتى لا تتحول الاستثناءات إلى وسيلة لتعطيل حق المواطنين في الحصول على البيانات والمعلومات التي يتيح القانون تداولها.

كما أكد ضرورة وجود ضمانات حقيقية أمام المواطنين في حالة رفض إتاحة المعلومات، من خلال توفير آليات فعالة للتظلم والطعن على قرارات الرفض، بما يضمن عدم غلق الطريق أمام طالب المعلومات دون وسيلة قانونية لمراجعة القرار.

ولفت إلى أن قانون حرية تداول المعلومات لا يمثل مجرد تشريع لتنظيم الحصول على البيانات، لكنه يرتبط بصورة مباشرة بحقوق المواطنين في الرقابة والمشاركة العامة، كما يمكن أن يسهم في دعم جهود مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية داخل المؤسسات والجهات المختلفة.

ويأتي هذا الطرح بالتزامن مع اليوم الدولي للانتفاع الشامل بالمعلومات، الذي يوافق 28 سبتمبر، ليضع مشروع قانون حرية تداول المعلومات أمام اختبار تشريعي جديد خلال دور الانعقاد المقبل، وسط تأكيدات على ضرورة أن يتضمن القانون قواعد واضحة للإتاحة، واستثناءات منضبطة، ووسائل فعالة للتظلم والطعن.