كتبت شيماء حمدالله
هزت سلسلة تفجيرات نفذها الجيش الإسرائيلي بلدة المنصوري جنوب لبنان، مساء الأحد، بالتزامن مع استمرار عمليات الهدم والتفجير واستهداف البنى التحتية والأحياء السكنية في عدد من بلدات الجنوب، في تصعيد جديد تشهده المنطقة الحدودية رغم سريان وقف إطلاق النار.
وأفاد وسائل إعلام بأن الجيش الإسرائيلي نفذ سلسلة تفجيرات في المنصوري، دون ورود معلومات فورية عن سقوط ضحايا جراء هذه العمليات.
إسرائيل تواصل استهداف جنوب لبنان
تأتي التفجيرات الجديدة بالتزامن مع استمرار القوات الإسرائيلية في هدم وتفجير منشآت ومنازل داخل المنصوري، إلى جانب قصف مدفعي طال بنى تحتية وأحياء سكنية في البلدة على مدار أيام.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، قبل أيام، تدمير بنية تحتية تحت الأرض في منطقة تلة علي الطاهر، قال إنها تابعة لحزب الله، مشيراً إلى أن الأنفاق والمنشآت التي جرى تفكيكها تمتد لأكثر من كيلومترين، وتضم أسلحة وصواريخ ومنشآت عسكرية، وفق الرواية الإسرائيلية.
كما أعلنت إسرائيل استعدادها لمواصلة استهداف مواقع تابعة لحزب الله في مناطق جديدة، مؤكدة أن قواتها ستبقى في المناطق التي تصفها بأنها جزء من «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان، بهدف منع الحزب من إعادة بناء قدراته أو استعادة وجوده في تلك المناطق.
وقف إطلاق النار في لبنان يواجه التعثر
يتزامن التصعيد الإسرائيلي مع استمرار الخلافات المرتبطة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يونيو بعد تفاهمات أميركية بين إسرائيل ولبنان.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الأول قد دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل لمدة 10 أيام، قبل التوصل إلى تفاهمات لاحقة في يونيو، فيما استمر القتال والتوتر على فترات متقطعة إلى أن تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يونيو.
ورغم تراجع حدة المواجهات مقارنة بفترة الحرب المفتوحة، فإن الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية لم تتوقف، بينما استمرت عمليات الهدم والاستهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان.
ولا تزال ملفات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، ونزع سلاح حزب الله، من أبرز نقاط الخلاف المرتبطة بتنفيذ التفاهمات.
جوتيريش يشيد بدور «يونيفيل»
وفي تطور متصل، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بدور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، قائلاً في تصريحات لـ«العربية» إن القوة أدت «دوراً إيجابياً للغاية».
وتعمل «يونيفيل» في جنوب لبنان بموجب تفويض من مجلس الأمن يرتبط بتنفيذ القرار 1701، ومراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني، والمساعدة في ضمان وصول المساعدات الإنسانية.
خيارات جديدة للوجود الأمني في جنوب لبنان
وتبحث أطراف دولية وإقليمية حالياً خيارات تتعلق بالوجود الأمني في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة «يونيفيل»، في وقت لا تزال فيه التوترات قائمة على الحدود، وسط تعثر تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
ويأتي استمرار التفجيرات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنصوري ومناطق أخرى من جنوب لبنان ليضيف مزيداً من التعقيدات إلى مسار تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الخلافات بشأن الترتيبات الأمنية والعسكرية في المنطقة الحدودية.




