طالب النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، بضرورة بناء ثقافة رقمية لدى الأطفال تمكنهم من استخدام التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي بصورة آمنة وإيجابية، في ظل الانتشار الواسع لهذه المنصات بين الأطفال والشباب.
وقال النائب إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات المعنية باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تمثل استجابة مهمة للتحديات التي فرضها التطور التكنولوجي المتسارع.
وأوضح أن حماية الأطفال لا يجب أن تقتصر على مواجهة الاستخدامات السلبية والخاطئة للمنصات الرقمية، خاصة أن المحتوى الذي يتعرض له الأطفال عبر الإنترنت يمكن أن يترك تأثيرًا مباشرًا على سلوكهم ووعيهم وتكوين شخصياتهم، مؤكدًا أن بناء الإنسان المصري يتطلب توفير بيئة آمنة تساعد الأطفال على التعامل الواعي مع التكنولوجيا.
وشدد على أن تحقيق ذلك يحتاج إلى تكامل دور الدولة والأسرة والمدرسة والمجتمع، إلى جانب نشر الوعي بين الأطفال وأولياء الأمور بكيفية الاستخدام الآمن والإيجابي للتكنولوجيا، بما يضمن الاستفادة من التطور الرقمي مع الحد من مخاطره.
وأكد النائب أهمية دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للأسر المصرية إلى متابعة أبنائهم وتوجيههم نحو الاستخدام الرشيد لوسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الرقابة الأسرية والتوعية المستمرة تمثلان عنصرين أساسيين إلى جانب الإجراءات التي تتخذها الدولة.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الأجيال الجديدة، موضحًا أن الهدف ليس الابتعاد عن التكنولوجيا أو منع الأطفال من استخدامها، وإنما بناء ثقافة رقمية تمكنهم من التعامل معها بشكل آمن وواعٍ، وتحويلها من مصدر للمخاطر إلى وسيلة للتعلم واكتساب المعرفة والتواصل.
وأضاف أن التوجيهات الرئاسية تعكس اهتمام الدولة بحماية النشء وتعزيز أمن المجتمع، والعمل على بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع المتغيرات التي يفرضها العصر الرقمي.
واختتم بالتأكيد على أن مواجهة سوء استخدام المنصات الرقمية مسؤولية مشتركة، تتطلب تعاون مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والمجتمع، لضمان استفادة الأطفال من التكنولوجيا مع حمايتهم من آثارها السلبية.
