عقدت أمانة الصحة النفسية المركزية بحزب الوعي اجتماعها الدوري، في إطار اهتمام الحزب المتزايد بملف الصحة النفسية، باعتباره أحد الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطن المصري بصورة مباشرة، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بسلامة المجتمع وبناء الإنسان المصري.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، برئاسة الدكتورة عائشة حسن، أمين أمانة الصحة النفسية، وبمشاركة الدكتورة هند أحمد والدكتورة مروة إبراهيم، الأمينين المساعدين، والدكتورة جيلان إبراهيم، أمين السر، إلى جانب عدد من أعضاء الأمانة.
وتضم أمانة الصحة النفسية بحزب الوعي نخبة من المتخصصين والخبراء في هذا المجال، بما يتيح طرح رؤى متعددة والاستماع بصورة مباشرة إلى التحديات التي تواجه قطاع الصحة النفسية والمجتمع، والعمل على بحثها من منظور عملي.
وتُعد أمانة الصحة النفسية بحزب الوعي تجربة نوعية، باعتبارها أول أمانة متخصصة للصحة النفسية في تاريخ الأحزاب المصرية، من خلال إنشاء كيان مؤسسي يضع قضايا الصحة النفسية على أجندة العمل الحزبي والسياسي.
ويأتي هذا التوجه ليفتح المجال أمام طرح رؤى وحلول تتجاوز التعامل مع الأمراض والمشكلات النفسية باعتبارها حالات فردية فقط، إلى النظر إليها باعتبارها قضية استراتيجية ترتبط بالتنمية البشرية والاقتصاد والأمن القومي المجتمعي.
وناقش الاجتماع الاتجاهات العامة لعمل الأمانة خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تحديد أولوياتها في صياغة الرؤى والسياسات المتعلقة بالدعم النفسي والمجتمعي، فضلًا عن استعراض الإنجازات والخطوات الأولى للعمل الحزبي في هذا المجال المستحدث.
كما تناول الاجتماع عددًا من المقترحات والأفكار التي طرحها أعضاء الأمانة لتطوير الخدمات النفسية ونشر الوعي المجتمعي، بما يسهم في التعامل بصورة أكثر فاعلية مع القضايا والتحديات المرتبطة بالصحة النفسية.
وتطرق المشاركون إلى مجموعة من الأفكار والمقترحات التي يمكن أن تسهم في دعم جهود الدولة في ملف الصحة النفسية، وتذليل العقبات التي تواجه تقديم الرعاية النفسية الشاملة، إلى جانب بحث سبل دمج المفاهيم النفسية السليمة في مختلف قطاعات المجتمع.
كما ناقش الاجتماع سبل تعزيز قدرة الأفراد والمجتمع على مواجهة الضغوط والأزمات النفسية والاجتماعية، من خلال نشر الوعي وتوفير آليات الدعم والمساندة اللازمة لمختلف الفئات.
وأكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، اهتمام الحزب الكبير بملف الصحة النفسية، وحرصه على وضعه ضمن أولويات العمل السياسي والوطني للحزب.
وأشار إلى أن إنشاء أول أمانة متخصصة للصحة النفسية في تاريخ الأحزاب المصرية يعكس إيمان الحزب بأهمية الاستماع إلى المتخصصين وأصحاب الخبرات، والاستفادة من رؤاهم في صياغة سياسات واقعية وقابلة للتطبيق، تسهم في دعم بناء الإنسان المصري.
وشدد أعضاء أمانة الصحة النفسية على أهمية بناء رؤية متكاملة لهذا الملف، تجمع بين نشر الوعي، ومكافحة وصمة المرض النفسي، وتوفير الدعم والمساندة لمختلف فئات المجتمع، مع الالتزام بمعايير الجودة والمهنية في تقديم الخدمات والدعم النفسي.
وأكد حزب الوعي أن دور الأمانة لا يقتصر على رصد التحديات التي تواجه ملف الصحة النفسية، وإنما يمتد إلى دراسة الواقع، والاستماع إلى المتخصصين، ووضع مقترحات وسياسات قابلة للتنفيذ، ورفعها إلى الجهات المعنية، بما يسهم في دعم وتطوير منظومة الصحة النفسية في مصر.
وأوضح الحزب أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يمثل مجرد ملف خدمي، وإنما هو قضية وطنية متكاملة، مؤكدًا أن امتلاك المجتمع المصري وعيًا نفسيًا قويًا، وتمتع أفراده بصحة نفسية مستقرة، يمثلان عنصرين أساسيين في بناء شخصية المواطن وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف حزب الوعي أن تعزيز الصحة النفسية يرفع قدرة الدولة والمجتمع على مواجهة الأزمات والضغوط والتحديات، وهو ما يجعل هذا الملف أحد أهم ركائز الأمن القومي الشامل.
