في رسالة تحمل لهجة حاسمة بشأن توجهات أنقرة الإقليمية، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ماضية في تحركاتها الرامية إلى دعم الاستقرار والسلام في المنطقة، مشددًا على أن قرارات السياسة الخارجية التركية لن تخضع لضغوط أو اعتراضات من أي طرف.
وقال أردوغان، خلال خطاب ألقاه الثلاثاء، إن تركيا لن تتخلى عن جهودها الرامية إلى تحقيق السلام بسبب أطراف لا ترغب في ذلك أو تخشى من نتائجه، مؤكدًا استمرار بلاده في مساندة دول الجوار والعمل على تعزيز استقرارها وتعافيها.
وأشار الرئيس التركي إلى أن أنقرة ستواصل مواجهة ما وصفها بشبكات الجريمة التي تسببت في سقوط ضحايا أبرياء، مؤكدًا أن التحركات التركية تأتي في إطار ما تراه أنقرة من مصالحها وأولوياتها الإقليمية.
وشدد أردوغان على أن الشعب التركي هو صاحب الحق في تحديد توجهات السياسة الخارجية لبلاده، رافضًا أن تفرض أي جهة خارجية حدودًا على تحركات أنقرة أو تحدد لها خياراتها السياسية.
وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متزايد بين تركيا وإسرائيل على خلفية الملف السوري، لا سيما بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت في 18 أغسطس مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب، والتي بررتها إسرائيل بوجود عسكري تركي في المنطقة.
وكانت أنقرة قد رفضت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن احتمال نشر تركيا قوات عسكرية في قاعدة جوية سورية، ووصفت تلك التصريحات بأنها ادعاءات غير صحيحة تستخدم لتبرير الضربات الإسرائيلية داخل سوريا.
وفي السياق ذاته، تتهم دمشق إسرائيل بمواصلة انتهاك اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، من خلال عمليات توغل وتحركات عسكرية في جنوب سوريا، إلى جانب تنفيذ مداهمات واعتقالات وأعمال تجريف وقصف، مطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه التطورات.

