تتفاقم أزمة الحرائق في اليونان لليوم السابع على التوالي، وسط اتساع رقعة النيران وتزايد الخسائر المادية والبشرية؛ والتي أسفرت الحرائق المشتعلة في عدة جبهات عن مقتل 3 من رجال الإطفاء، وتدمير أكثر من 12 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية حتى الآن.
وأفاد "المرصد الوطني للمناخ" في اليونان بأن النيران دمرت نحو 6500 هكتار في خليج "كورينث"، واجتاحت قرية "بورتو جيرمينو" الساحلية الشهيرة بالقرب من العاصمة أثينا، مما أسفر عن إخلائها وتضرر عشرات المنازل.
حريق هائل وخسائر مضاعفة
وفي تطور شدد الخبير، "ثيودور جياناروس"، خبير الأرصاد وباحث أول المرصد الوطني، أن المساحات الملتهمة في محيط "بورتو جيرمينو" وحدها قد تتجاوز 10 آلاف هكتار، أي ضعف التقديرات الأولية، مؤكداً في تصريحات له أن الحريق يتجه رسمياً للتصنيف كـ "حريق هائل" (Megafire).
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من التهام النيران لنحو 6 آلاف هكتار في في جزيرتي "كريت" و"باروس".
الإطفاء يصل للحد الأقصى
ميدانياً، تتواصل جهود مكافحة النيران وسط ظروف معقدة؛ حيث يُكافح نحو 500 عنصر إطفاء الحريق المشتعل في "بورتو جيرمينو" (70 كم شمال غرب أثينا)، بينما ينشط 100 آخرون لإخماد حريق منطقة "إيغاليا" شمال شبه جزيرة "بيلوبونيز"، بالتزامن مع اندلاع بؤرة جديدة في جزيرة "كيفالونيا" بالبحر الأيوني.
وفقدت فرق الإنقاذ 3 من عناصرها أثناء تأدية الواجب هذا الأسبوع (اثنان في كريت وواحد في بيلوبونيز)، فيما صرح وزير الحماية المدنية اليوناني، "إيفانجيلوس تورناس"، بأن أجهزة الإطفاء "وصلت إلى أقصى طاقة استيعابية لها".
وأوضح الوزير أن الرياح العاتية تسببت في اضطرابات جوية شديدة، منعت الطائرات المخصصة للإطفاء من تنفيذ عمليات التزود بالماء أو الضخ في كثير من المواقع.
الخطر لا يزال قائماً
ورغم تراجع حدة الرياح نسبياً، حذرت وزارة الحماية المدنية من استمرار خطر اندلاع حرائق جديدة اليوم الأحد، لا سيما في منطقة "أثينا الكبرى"، وإقليم "فويوتيا"، وجزيرة "إيفيا".
تُجدر الإشارة إلى أن اليونان، كغيرها من دول حوض البحر الأبيض المتوسط، تواجه صيفاً قاسية سنوياً يتسم بموجات حر جافة وارتفاع قياسي في درجات الحرارة، مما يضعها في مقدمة الدول المتأثرة بتداعيات التغير المناخي

