دعا المستشار شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، إلى تبني استراتيجية قومية متكاملة تستهدف نشر ثقافة الادخار بين المواطنين، بالتوازي مع جهود الدولة لتعزيز الشمول المالي، معتبرًا أن رفع معدلات الادخار لا يتحقق من خلال طرح شهادات أو أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة فقط، وإنما يحتاج إلى بناء وعي مالي يجعل الادخار جزءًا من السلوك اليومي للمواطنين.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن الاستراتيجية المقترحة ينبغي أن تقوم على خطة تنفيذية تشارك فيها الحكومة والبنك المركزي والقطاع المصرفي، تتضمن إدراج مفاهيم الثقافة المالية والإدارة السليمة للموارد داخل المناهج الدراسية، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية مستمرة عبر وسائل الإعلام، والتوسع في تنظيم الندوات والبرامج التدريبية داخل المحافظات والقرى، مع توفير منتجات ادخارية مرنة تتناسب مع احتياجات الشباب والمرأة الريفية والعمالة غير المنتظمة، بما يسهم في توسيع قاعدة المتعاملين مع الجهاز المصرفي.
كما طالب بتقديم حوافز للمصريين العاملين بالخارج تشجعهم على توجيه جزء من تحويلاتهم إلى أوعية ادخارية واستثمارية داخل البنوك المصرية، مع التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية وتبسيط إجراءات فتح الحسابات، بما يدعم زيادة حجم المدخرات، ويرفع قدرة البنوك على تمويل المشروعات الإنتاجية، ويعزز جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وشدد عبد اللطيف على أن نجاح أي استراتيجية في هذا الملف يرتبط بوجود آلية واضحة للمتابعة والتقييم، من خلال قياس معدلات الادخار والشمول المالي بصورة دورية، وإصدار تقارير ترصد ما تحقق من مستهدفات والتحديات التي تواجه التنفيذ، بما يسمح بتطوير السياسات بشكل مستمر، ويعزز الاستقرار الاقتصادي، ويحافظ على القوة الشرائية لمدخرات المواطنين، ويوجهها إلى دعم الاستثمار والإنتاج وتوفير المزيد من فرص العمل.
