كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن نجاح فريق بحثي بقسم الغزل بمعهد بحوث القطن التابع لمركز البحوث الزراعية، في تقديم حل علمي مبتكر يهدف إلى تحويل المخلفات النسيجية إلى منتجات تطبيقية ذات قيمة اقتصادية عالية.
يأتي ذلك في إطار تعليمات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبتوجيهات الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، وبإشراف الدكتور وليد يحيى، مدير معهد بحوث القطن لتحقيق مبادئ الاستدامة البيئية.
وأوضح الدكتور وليد يحي مدير المعهد، أن الفريق البحثي برئاسة الدكتورة سوزان سند، وبمشاركة الدكتورة إيمان يحيى والدكتورة إيمان رشوان، قد حقق تحولًا نوعيًا في صناعة الغزل والنسيج عبر دراسة تطبيقية لإعادة تدوير بواقي الخيوط القطنية المصبوغة ميكانيكيًا وتحويلها إلى ألياف، ليتم خلطها بنسب متدرجة مع القطن الخام وغزلها بتقنية "غزل الطرف المفتوح" لإنتاج خيوط "ميلانج" ملونة ومتنوعة.
وأشار إلى ان هذا التوجه الاستراتيجي يتميز باستثمار لون الصبغة الموجود مسبقًا في المخلفات لإنتاج أقمشة جمالية دون الحاجة إلى إجراء عمليات صباغة جديدة، وهو ما يسهم بشكل مباشر في توفير المياه والطاقة والكيماويات، وتقليل حجم مياه الصرف الصناعي والتكاليف التشغيلية، فضلًا عن الحد من الاعتماد على القطن البكر.
وأضاف ان هذا الإنجاز يجسد نموذجًا عمليًا لترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري وتحويل العبء البيئي إلى مورد اقتصادي مُجدٍ، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة عبر انتقاء نسب الخلط والأرقام الغزلية المناسبة لضمان كفاءة المنتج النهائي وصلاحيته للاستخدام الصناعي.



