سباق مع الزمن.. تحركات مصرية عاجلة لإنقاذ بحارة السفينة المختطفة قبالة سواحل الصومال

سفينة

وسط تصاعد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية الدولية، تكثف الدولة المصرية جهودها لإنهاء أزمة اختطاف ناقلة النفط «إم تي يوريكا»، التي كانت تقل عددًا من البحارة المصريين، بعد تعرضها لعملية سطو مسلح قبالة السواحل اليمنية واقتيادها نحو المياه الصومالية، في واقعة أعادت ملف القرصنة البحرية إلى الواجهة من جديد داخل منطقة القرن الأفريقي وخليج عدن.

وتتابع الأجهزة المعنية في مصر تطورات الحادث بشكل متواصل، بالتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية، لضمان سلامة أفراد الطاقم المصري والعمل على سرعة الإفراج عنهم، في ظل حالة من القلق المتزايد بشأن أمن الملاحة البحرية في واحدة من أكثر المناطق اضطرابًا حول العالم.

وكانت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج قد أعلنت متابعتها الدقيقة للحادث منذ اللحظات الأولى، بعد احتجاز ناقلة النفط «M/T Eureka» عقب انتقالها من المياه الإقليمية اليمنية إلى المياه الصومالية بالقرب من إقليم بونت لاند.

ووجّه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، السفارة المصرية في العاصمة الصومالية مقديشو بضرورة التواصل المستمر مع السلطات المعنية، ومتابعة أوضاع البحارة المصريين الموجودين على متن السفينة، مع رفع تقارير دورية حول تطورات الأزمة.

وأكدت الوزارة أن القاهرة تبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة، وتشرف على اتصالات رفيعة المستوى مع الجانب الصومالي، من أجل تأمين الإفراج عن السفينة وطاقمها، مع توفير كل أوجه الدعم والرعاية للمصريين المحتجزين.

وشددت الخارجية على استمرار التنسيق اللحظي مع الجهات المختصة، بما يضمن الحفاظ على سلامة المواطنين المصريين، والتعامل مع الموقف بأقصى درجات الجدية والسرعة.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى إعلان خفر السواحل اليمني، في وقت سابق، تعرض ناقلة النفط لعملية اقتحام مسلح أثناء وجودها قبالة سواحل محافظة شبوة جنوب اليمن، حيث تمكنت مجموعة مجهولة من السيطرة على السفينة وتغيير مسارها باتجاه خليج عدن وصولًا إلى السواحل الصومالية.

وأوضح خفر السواحل اليمني أن السلطات تمكنت من تحديد موقع الناقلة المختطفة، بينما تتواصل عمليات المتابعة والرصد بالتعاون مع الجهات المعنية، في محاولة لاستعادة السفينة وضمان أمن وسلامة أفراد الطاقم، دون الكشف رسميًا عن عددهم أو جنسياتهم.

وتأتي الحادثة في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من عودة نشاط جماعات القرصنة في بعض الممرات البحرية الحيوية، مستغلة حالة التوتر الأمني والسياسي التي تشهدها المنطقة، ما يهدد حركة التجارة العالمية وخطوط نقل الطاقة العابرة عبر البحر الأحمر وخليج عدن.