هجوم غامض في مضيق هرمز يشعل التوتر.. طائرتان مجهولتان تستهدفان سفينة كورية

مضيق هرمز تحت الحصار

كتبت شيماء حمدالله

كوريا الجنوبية تعلن تعرض سفينة شحن لهجوم بطائرتين مجهولتين في مضيق هرمز، بينما تنفي إيران أي مسؤولية، وترامب يضغط على سيول للانضمام إلى مبادرة لتأمين الملاحة.


هجوم غامض على سفينة كورية في مضيق هرمز يثير تساؤلات واسعة


كشفت كوريا الجنوبية عن تعرض سفينة الشحن "إتش إم إم نامو" لهجوم غامض في مضيق هرمز، بعد أن استهدفتها طائرتان مجهولتان خلال وجودها قرب دولة الإمارات، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها دون وقوع إصابات.


الحادث الذي وقع في أحد أهم الممرات البحرية في العالم أعاد التوتر إلى الواجهة، وأثار موجة من التساؤلات بشأن الجهة المسؤولة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الفنية لتحليل الحطام وتحديد طبيعة المقذوفات المستخدمة.


سيول: طائرتان مجهولتان هاجمتا السفينة بفارق دقيقة


أعلنت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية أن الهجوم وقع في الرابع من مايو، عندما تعرضت السفينة التجارية التابعة لشركة HMM لهجوم بطائرتين مجهولتين.


وقال المتحدث باسم الوزارة بارك إيل إن الطائرتين ظهرتا في تسجيلات كاميرات المراقبة بفاصل زمني يقارب الدقيقة الواحدة.


وأوضح أن السلطات لم تتمكن حتى الآن من تحديد نوع الطائرتين أو موقع انطلاقهما أو حجمهما الحقيقي، مشيراً إلى أن التحقيقات ما زالت جارية لتحليل بقايا المحرك والشظايا التي تم العثور عليها في موقع الحادث.


حريق على متن السفينة دون خسائر بشرية


كانت سيول قد أعلنت قبل أيام اندلاع انفجار وحريق على متن السفينة أثناء رسوها قرب الإمارات العربية المتحدة.


ورغم الأضرار التي لحقت بالسفينة، لم تسجل أي إصابات بين أفراد الطاقم.


وبعد السيطرة على الحريق، تم سحب السفينة إلى ميناء في دبي لإجراء الفحوص الفنية واستكمال التحقيقات.


ترامب يتهم إيران ويدعو سيول للانضمام إلى "مشروع الحرية"

في أعقاب الحادث، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهجوم نُفذ من جانب إيران.


كما دعا كوريا الجنوبية إلى الانضمام إلى مبادرة تقودها الولايات المتحدة تحت اسم "مشروع الحرية"، وهي خطة تهدف إلى تعزيز أمن الملاحة وحماية السفن التجارية في مضيق هرمز.


ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود الأميركية لحشد دعم دولي لتأمين واحد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.


إيران تنفي بشكل قاطع

من جانبها، نفت السفارة الإيرانية في سيول أي علاقة لطهران بالهجوم.


وقالت في بيان رسمي إنها "ترفض بشدة وتنفي بشكل قاطع" الاتهامات التي تتحدث عن تورط القوات الإيرانية في استهداف السفينة الكورية.


وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أنها استدعت السفير الإيراني لطلب توضيحات بشأن موقف طهران من النتائج الأولية للتحقيق.


مضيق هرمز يعود إلى دائرة التوتر


يعيد هذا الحادث تسليط الأنظار على هشاشة الوضع الأمني في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.


ومع استمرار التحقيقات وعدم تحديد الجهة المسؤولة بشكل نهائي، يبقى الهجوم مؤشراً جديداً على حساسية الأوضاع في المنطقة، واحتمال أن يؤدي أي حادث مماثل إلى تصعيد سياسي وعسكري واسع في الخليج.