بعد انتقادات «الكراش».. لؤي السيد لـ«الراية نيوز»: «إشاعة حب» نفسه مأخوذ عن عمل أجنبي

فيلم الكراش

أثار فيلم «الكراش» حالة من الجدل والنقاش النقدي خلال الأيام الماضية، بعد المقارنات التي عقدها البعض بين فكرته وأعمال فنية سابقة تناولت تيمة الحب القائمة على الخداع أو التلاعب بالمشاعر للوصول إلى هدف معين.


وفي ظل هذه المناقشات، خرج السيناريست لؤي السيد عن صمته ليرد على الجدل الدائر، مؤكدًا احترامه الكامل للآراء النقدية المختلفة، ومشددًا في الوقت نفسه على أن الأفكار الدرامية الكبرى جرى تناولها مرارًا بأشكال متعددة عبر تاريخ السينما والمسرح، وأن المهم يظل في طريقة المعالجة والتقديم، كما كشف في حديثه عن تفاصيل مشروعه السينمائي الجديد «ابن مين فيهم»، الذي يستعد لطرحه قريبًا ويصفه بأنه تجربة مختلفة تمامًا عما قدمه من قبل.


وفي تصريحات خاصة لـ«الراية نيوز»، أكد السيناريست لؤي السيد تقديره الكبير للناقد الفني طارق الشناوي، مشيرًا إلى أن الاختلاف في الرؤى الفنية لا يفسد حالة الاحترام المتبادل بين المبدعين والنقاد.


وقال لؤي السيد إن طارق الشناوي يعد واحدًا من أبرز النقاد في العالم العربي، وله تاريخ طويل من المتابعة والتحليل الفني، موضحًا أن ما طرحه من ملاحظات حول فيلم «الكراش» يندرج في إطار الرأي النقدي الذي يحترمه ويقدره.


وأضاف أن الجدل المثار بشأن تشابه بعض الخطوط الدرامية مع أعمال سابقة يحتاج إلى وضع الأمور في سياقها الصحيح، موضحًا أن فيلم «إشاعة حب»، الذي يتم الاستشهاد به كثيرًا في هذه المقارنات، لم يكن بدوره فكرة أصلية بالكامل، بل استند إلى فيلم أمريكي سبق تقديمه، كما أن العمل الأمريكي نفسه كان مقتبسًا عن نص مسرحي.


وأشار إلى أن هذه التيمة الدرامية ليست حكرًا على عمل بعينه، بل جرى تناولها مرارًا في السينما والمسرح العالمي والعربي، بأشكال ومعالجات مختلفة تتناسب مع طبيعة كل عصر وجمهور.


وأوضح أن الفنان الراحل فؤاد المهندس سبق أن قدم الفكرة ذاتها بصورة مختلفة من خلال مسرحية «حالة حب»، مؤكدًا أن تشابه التيمات لا يعني بالضرورة تكرار الأعمال، لأن الفارق الحقيقي يكمن في الشخصيات والمعالجة الدرامية والتفاصيل التي تمنح كل عمل هويته الخاصة.


ويواصل فيلم «الكراش» تحقيق حضور ملحوظ في دور العرض السينمائي، وهو من بطولة أحمد داود، وباسم سمرة، وميرنا جميل، وشيرين رضا، وحسن أبو الروس، ومريم الجندي، إلى جانب مجموعة من الفنانين، ومن تأليف لؤي السيد وإخراج محمود كريم وإنتاج زيد الكردي.


وعقب النجاح الذي حققه الفيلم، كشف لؤي السيد عن استعداده لطرح فيلمه الجديد «ابن مين فيهم»، مؤكدًا أنه يمثل تجربة مختلفة تمامًا عن أعماله السابقة.


وأوضح أن الفيلم الجديد ينتمي إلى نوعية الكوميديا الاجتماعية التي تعتمد على المغامرة والمواقف الإنسانية، بعيدًا عن القوالب التي اعتاد الجمهور رؤيتها في بعض الأعمال التي جمعت بين الفنانين بيومي فؤاد وليلى علوي خلال السنوات الماضية.


وأشار إلى أن «ابن مين فيهم» لا يشبه أيًا من التجارب السابقة التي شارك فيها النجمان، رغم كونه التعاون الرابع بينهما، مؤكدًا أن الفيلم يقدم قصة جديدة وشخصيات مختلفة تحمل الكثير من المفاجآت.


وأعرب عن سعادته بالتعاون للمرة الأولى مع المخرج هشام فتحي، معتبرًا أن العمل يمثل محطة مهمة في مشواره الفني، خاصة في ظل حالة التفاهم الكبيرة التي جمعته بفريق العمل خلال مراحل التحضير.


ويشارك في بطولة «ابن مين فيهم» كل من ليلى علوي، وبيومي فؤاد، ورانيا يوسف، وشيماء سيف، وأحمد عصام السيد، إلى جانب عدد من الفنانين، بينما يتولى هشام فتحي إخراجه.


وتدور أحداث الفيلم في إطار كوميدي اجتماعي حول العلاقات الأسرية وما تفرضه من مسؤوليات واختبارات مفاجئة، حيث تتغير حياة أبطاله بصورة كاملة بعد وقوعهم في مواقف غير متوقعة، لتبدأ سلسلة من الأحداث التي تجمع بين الضحك والمغامرة والمشاعر الإنسانية، في عمل يراهن صناعه على تقديم تجربة قريبة من الجمهور وتحمل في الوقت نفسه قدرًا كبيرًا من الترفيه.