أكثر من 3 آلاف قتيل وقرابة 12 ألف مصاب في لبنان مع تصاعد الحرب

لبنان

في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب التي اندلعت عقب الغارات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران قبل أكثر من ثلاثة أشهر، شهد لبنان واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخه الحديث، مع امتداد العمليات العسكرية إلى أراضيه اعتبارًا من الثاني من مارس الماضي، ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا.

ووفقًا لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد أسفرت التطورات الميدانية حتى 14 يونيو عن سقوط ما لا يقل عن 3783 قتيلًا، إلى جانب إصابة 11699 آخرين بجروح متفاوتة، وذلك حتى ليلة الإعلان عن اتفاق متوقع بين الولايات المتحدة وإيران لاحتواء التصعيد.

وتكشف الأرقام الرسمية أن بين القتلى 247 طفلًا و363 امرأة، إضافة إلى 133 من العاملين في القطاع الصحي، في حصيلة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها العمليات العسكرية.

إلا أن الوزارة لم تفصل في إحصاءاتها بين المدنيين والمقاتلين، فيما لم يعلن حزب الله بدوره عن أعداد قتلاه في المواجهات.

وتشير المقارنات الإقليمية إلى أن الخسائر البشرية في لبنان خلال هذه الفترة تجاوزت أعداد الضحايا المسجلة في إيران نفسها، والتي بلغت 3468 قتيلًا حتى أواخر أبريل الماضي، وذلك قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التوتر واحتواء الصراع، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتحولها إلى حرب إقليمية شاملة، خاصة مع استمرار الغارات والتوتر على أكثر من جبهة في المنطقة.

وفي المقابل، تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة من أجل تثبيت اتفاقات تهدئة وإعادة فتح قنوات التفاوض، في محاولة لوقف نزيف الدم المتصاعد في لبنان والمنطقة، وإنهاء حالة الاستنزاف الإنساني والأمني التي باتت تلقي بظلالها على مختلف الأطراف.