في خطوة تؤرخ لمرحلة سياسية جديدة، بدأت اليوم الأحد، أعمال الجلسة الافتتاحية لأول مجلس شعب سوري منتخب بعد سقوط نظام الأسد، وذلك بحضور الرئيس أحمد الشرع، ووفقاً للإجراءات القانونية المستندة إلى الإعلان الدستوري لعام 2025.
وافتتح الجلسة رئيس اللجنة العليا للانتخابات، المستشار محمد طه الأحمد، حيث أدى أعضاء المجلس اليمين الدستورية. وأكد الأحمد في كلمته أن هذه الجلسة تمثل لحظة تاريخية فارقة تعلن فيها دمشق للعالم نفاذ غبار الحرب، مشيراً إلى أن القيمة الحقيقية للمرحلة الحالية تقاس بحجم تضحيات الشعب السوري العظيم.
وفي كلمة له أمام البرلمان، دعا الرئيس أحمد الشرع إلى تغليب المسؤولية الوطنية وبناء الوطن والفرد، قائلاً: "إن سوريا تكتب اليوم تاريخاً مجيداً وحديثاً يعبر عن حضارتها وقيمها"، مشدداً على أهمية جعل المجلس نموذجاً للكفاءة، ومنبراً للحق والعدالة، يسهم في ترسيخ ثقافة الحوار، سيادة القانون، واحترام المؤسسات.
وعلى الصعيد التنظيمي، دعا أسامة العساف، أكبر أعضاء المجلس سناً ورئيس الجلسة الإجرائية، أعضاء اللجنة القانونية المؤقتة لتولي مهام الإشراف على العملية الانتخابية، وفرز الأصوات، ووضع الضوابط المنظمة لانتخاب المكتب الرئاسي لمجلس الشعب الجديد.

