تزايدت حدة التوترات الإقليمية مجدداً، عقب تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكد فيها استعداد تل أبيب لمهاجمة إيران بقوة أكبر "إذا لزم الأمر"، بالتزامن مع تبادل طهران وواشنطن ضربات عسكرية وُصفت بأنها الأعنف منذ توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب الشهر الماضي.
الاستعداد لجولة ثالثة
وأكد كاتس، خلال مشاركته في احتفال عسكري، أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى لاستئناف العمليات العسكرية؛ بهدف استعادة التفوق الجوي المطلق وتوجيه ضربات جديدة في العمق الإيراني للقضاء على ما وصفها بـ"التهديدات"، مشدداً على جاهزية بلاده لتنفيذ ضربة ثالثة إذا اقتضت الضرورة، وقائلًا: "إذا تطلب الأمر أن نعود للقتال، فسنعود وبقوة أكبر".
واشنطن تدخل خط المواجهة
على الجانب الآخر، دخلت الولايات المتحدة خط المواجهة المباشرة، حيث شنت مقاتلاتها يومي الثلاثاء والخميس ضربات جوية مكثفة داخل الأراضي الإيرانية. واستهدفت الهجمات مواقع ومنشآت عسكرية صرحت واشنطن بأنها ترتبط بقدرة طهران على تهديد حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وجاء هذا التحرك الأمريكي رداً على تعرض 3 سفن تجارية لهجمات في المضيق، وجهت واشنطن أصابع الاتهام فيها إلى إيران، في حين لم تعلن الأخيرة مسؤوليتها عن تلك الحوادث.
ترامب يحذر:
وفي تعقيب له على التطورات، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشال": "هذا رد على قصف إيران للسفن.. إذا تكرر الأمر فسيصبح الوضع أسوأ بكثير".
حصيلة الضربات الأمريكية
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بيانًا أوضحت فيه أن القوات الأمريكية استهدفت أكثر من 170 هدفاً عسكرياً داخل إيران خلال الساعات الـ48 الماضية، في تصعيد عسكري يستهدف بشكل مباشر تقويض قدرات طهران الهجومية والحد من تهديداتها للملاحة البحرية.

