الرئيس العراقي: لا تراجع عن حصر السلاح بيد الدولة.. ووجّهنا رسائل حاسمة لطهران

الرئيس العراقي نزار آميدي

​أكد الرئيس العراقي، نزار آميدي، أن السلطات العراقية ستوجه بوصلتها مباشرة نحو ملف "سلاح الفصائل المسلحة" والملف الأمني المشترك مع تركيا، وذلك فور الفراغ من حملة مكافحة الفساد الراهنة، مشدداً على أنه لا رجوع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة باعتباره "أهم ملف ينتظر الحكومة".


​وأوضح آميدي، في مقابلة  مع قناتي "العربية/الحدث" اليوم السبت، أن بغداد عازمة على معالجة ملف الفصائل المسلحة "بطريقة حكيمة"، كاشفاً في الوقت ذاته عن توجيه رسائل عراقية رسمية إلى إيران تطلب بدء مفاوضات عاجلة حول ملفات الحدود والسيادة والفصائل المسلحة.


التوازن الصعب ومكافحة الفساد

​وفي سياق معادلة العلاقات الدولية، رسم الرئيس العراقي خطاً واضحاً لسياسة بلاده الخارجية قائلاً: "العراق لن يكون مع إيران ضد واشنطن، ولا مع واشنطن ضد إيران"، مؤكداً سعي بغداد لبناء أفضل العلاقات الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية، ومشدداً على المقاربة الأمنية الثابتة: "أمن الخليج من أمن العراق، وأمننا من أمن المنطقة".


​ورغم إقراره بأن الوضع الأمني العراقي "لا يزال هشاً"، جدد آميدي رفض بلاده القاطع لاستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لاستهداف دول الجوار، مضيفاً أن الدولة ماضية في معركتها ضد الفساد الذي وصفه بأنه "لا يقل خطراً عن الإرهاب".


انقسام الفصائل حول "نزع السلاح"

​يأتي الموقف الرئاسي الحاسم في وقت يشهد فيه الداخل العراقي انقساماً لافتاً بين القوى المسلحة؛ حيث أعلنت ثلاثة فصائل رئيسية الشهر الماضي قبولها بتسليم سلاحها للدولة، وهي: (سرايا السلام، عصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي).


​وفي المقابل، تمسكت ستة فصائل أخرى برفض التخلي عن سلاحها، وهي: (كتائب سيد الشهداء، حركة النجباء، كتائب حزب الله العراقي، سرايا أولياء الدم، أصحاب الكهف، وكتائب كربلاء)، وهي الفصائل التي انخرطت بشكل واسع في الصراع الإقليمي الأخير الذي اندلع في فبراير الماضي.


خلفية الضغوط الأمريكية

​وتأتي هذه التطورات وسط ضغوط مكثفة مارستها واشنطن على الحكومة العراقية لتفكيك سلاح الفصائل الموالية لطهران. وكان الجانب الأمريكي قد اتخذ إجراءات عقابية صارمة تعليقاً على هجمات تلك الفصائل ضد مصالحه، شملت تعليق المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي والمساعدات الأمنية، قبل أن تعلن واشنطن رسمياً، أول أمس الخميس، رفع هذا التعليق وبدء انفراجة في الشريان المالي العراقي.