هيئة جيل المستقبل تحذر من «ديكتاتورية الأقلية» داخل الوفد وتدعم عودة الحزب للشارع

حزب الوفد

أكدت هيئة جيل المستقبل بحزب الوفد تمسكها بالمسار الوطني للحزب، ورفضها لما وصفته بمحاولات فرض «ديكتاتورية الأقلية»، مشددة على دعمها لجهود رئيس الحزب وقياداته الوطنية من أجل إعادة الوفد إلى دوره الطبيعي والفاعل، والارتباط مجدداً بقضايا الشارع المصري.

الوفد يستعيد دوره في الشارع المصري

وقالت هيئة جيل المستقبل إنها تتابع عن كثب مستجدات المشهد السياسي داخل «بيت الأمة»، مثمنة الجهود الحثيثة التي يبذلها رئيس الحزب وقياداته الوطنية لإعادة الوفد إلى واقعه الطبيعي في الشارع المصري، واستعادة دوره الفاعل بعد غياب دام 8 أعوام.

وأشارت الهيئة إلى أن الفعالية الأخيرة التي نظمها الحزب للاحتفال بعيد الفلاح المصري، وتبني قضاياه المشروعة، تمثل دليلاً واضحاً على استعادة الحزب لنبضه الجماهيري، والعودة إلى التفاعل مع القضايا الأساسية التي تشغل الوطن والمواطنين.

انتقادات للمرشح الخاسر في انتخابات رئاسة الوفد

وفي الوقت الذي يسعى فيه الحزب إلى رأب الصدع ولم الشمل، أعربت الهيئة عن أسفها الشديد إزاء ما وصفته بتصرفات المرشح الخاسر في انتخابات رئاسة الوفد الأخيرة، إلى جانب بعض المعاونين له في حملته الانتخابية، معتبرة أن هذه الممارسات لا تزال مستمرة رغم محاولات الاحتواء وسياسة الأبواب المفتوحة التي انتهجتها قيادة الحزب تجاه الجميع.

وأضافت الهيئة أن هذه السياسة استثنت، بحسب وصفها، فئة محدودة اعتادت ما وصفته بـ«النشاط الموسمي» المرتبط بالمصالح الضيقة، وتوظيف بعض الأشخاص في النشاط الانتخابي مقابل المال، والاعتماد على أدوات «المال السياسي».

ووصفت الهيئة هذه الممارسات بأنها ظاهرة دخيلة على الحزب، معتبرة أن المرشح الخاسر سعى إلى تكريسها داخل الوفد، ونقلها من تجاربه السابقة في الحزب الوطني المنحل، وفق ما جاء في البيان.

«ديكتاتورية الأقلية».. الهيئة ترد على البيان الأخير

وأعربت هيئة جيل المستقبل عن دهشتها من البيان الأخير الصادر عن المرشح الخاسر، مسجلة استنكارها لما تضمنه، بحسب وصفها، من محاولة صارخة لفرض رؤية الفصيل الخاسر على إدارة الحزب الشرعية.

واعتبرت الهيئة أن هذا الطرح يمثل، من وجهة نظرها، تجسيداً لما يُعرف سياسياً بـ«ديكتاتورية الأقلية»، مؤكدة أن إدارة الحزب يجب أن تستند إلى إرادة الأغلبية وقواعد العمل الديمقراطي داخل الوفد.

جدل التشكيلات.. والهيئة تنتقد الحديث عن «التعيين»

وتطرقت الهيئة إلى انتقادات المرشح الخاسر بشأن آلية التشكيلات داخل الحزب، وكذلك حديثه عن فكرة «التعيين»، معتبرة أن موقفه يتضمن تناقضاً صارخاً.

وأوضحت أن المرشح الخاسر، منذ انضمامه إلى الحزب، لم يحصل على منصب داخلي، وفق ما ذكرته الهيئة، إلا عن طريق التعيين، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن رئيس الوفد دعا السكرتارية العامة رسمياً إلى تنظيم الانتخابات الإقليمية.

وأضافت أنه مع تعثر إجراءات تنظيم تلك الانتخابات، لم يلجأ رئيس الحزب إلى تشكيل لجنة واحدة إلا من خلال توافقات موسعة، ضمت قيادات وقامات وفدية مشهوداً لها بالنزاهة والكفاءة في كل محافظة.

انضمام الأعضاء الجدد.. «الوفد يفتح أبوابه للجميع»

وفيما يتعلق باعتراض المرشح الخاسر على آلية ضم الأعضاء الجدد واعتبارها غير عادلة، قالت هيئة جيل المستقبل إنه كان هو نفسه من أحدث الأعضاء عهداً بالحزب بعد تنقلات حزبية متعددة.

وأضافت الهيئة أنه رغم حداثة عضويته، حظي بتعيينات في مواقع قيادية رفيعة، كما وجد داخل الوفد مناخاً ديمقراطياً أتاح له الترشح لأرفع موقع قيادي في الحزب.

وأكدت أن ذلك، بحسب رؤيتها، يؤكد أن الوفد يفتح أبوابه وقنواته الديمقراطية أمام الجميع، دون تفرقة بين الأعضاء القدامى والجدد، معتبرة أن هذا الأمر «لازم وحيوي» للانطلاق بالحزب بعد فترة من الجمود.

السنوات الثماني الماضية.. الهيئة تذكّر بمسؤولية الجميع

وفي الوقت الذي يرى فيه المرشح الخاسر أهمية أن يظل الوفد رقماً صعباً ومؤثراً في المعادلة السياسية الوطنية، ذكّرت هيئة جيل المستقبل بمسؤوليته الشريكة، بحسب وصفها، في التجربة العسيرة التي مر بها الحزب خلال السنوات الثماني الماضية.

وأشارت الهيئة إلى ما شهدته تلك الفترة من صراعات داخلية امتدت إلى الصدام المباشر بين المرشح الخاسر وبعض الأطراف، معتبرة أن تجربته في إدارة جريدة الوفد تمثل، بحسب البيان، شاهداً دالاً على أن طرحه لم يسهم، في أي موقع شغله، في تقديم حلول عملية لتجاوز التحديات التي واجهها الحزب.

دعوة للوفديين للالتفاف حول رسالة الحزب

وفي ختام بيانها، أهابت هيئة جيل المستقبل بجميع الوفديين الشرفاء، من القدامى والجدد، التسامي فوق الخلافات الشكلية، والالتفاف حول رسالة الوفد الوطنية الخالدة، والاستعداد الجاد للمشاركة الفاعلة في الاستحقاقات السياسية والوطنية المقبلة، داخل الحزب وخارجه.

كما أعربت الهيئة عن أملها في أن يتحلى المرشح الخاسر بالمسؤولية الحزبية، وأن يحترم إرادة الأغلبية وقواعد العمل الديمقراطي.