كتبت شيماء حمدالله
دونالد ترامب يزور الصين لعقد قمة مع شي جين بينغ، وسط توقعات بمواجهة مباشرة بشأن دعم بكين لإيران وروسيا، إلى جانب مناقشة التجارة وتايوان والاستثمار.
ترامب يتجه إلى بكين برسائل حاسمة.. دعم الصين لإيران وروسيا على طاولة شي جين بينج
في زيارة تحمل أبعادًا سياسية واقتصادية واسعة، يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوجه إلى العاصمة الصينية بكين لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني، وسط توقعات بأن تشهد المباحثات مواجهة مباشرة بشأن دعم الصين لكل من إيران وروسيا.
القمة المرتقبة تأتي في توقيت شديد الحساسية، إذ تتقاطع فيها ملفات الحرب في الشرق الأوسط، والأزمة الأوكرانية، والتوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، ما يمنح اللقاء أهمية استثنائية قد تنعكس على موازين القوى الدولية خلال المرحلة المقبلة.
ضغط أميركي على بكين بسبب إيران وروسيا
كشف مسؤول أميركي رفيع أن ترامب يعتزم إثارة مسألة الدعم الصيني لإيران وروسيا خلال اجتماعه مع شي جين بينج، متوقعًا أن يمارس الرئيس الأميركي ضغوطًا واضحة على نظيره الصيني.
ويعكس هذا التوجه رغبة واشنطن في الحد من النفوذ الصيني المتنامي، خصوصًا في ظل اتهامات أميركية لبكين بتقديم دعم اقتصادي وسياسي يعزز موقف كل من طهران وموسكو في مواجهة الضغوط الغربية.
جدول زيارة ترامب إلى الصين
بحسب البيت الأبيض، يصل ترامب إلى بكين مساء الأربعاء، حيث يعقد اجتماعًا ثنائيًا مع شي جين بينج يعقبه غداء عمل رسمي، قبل أن يختتم زيارته يوم الجمعة.
كما يعتزم ترامب توجيه دعوة رسمية للرئيس الصيني لزيارة الولايات المتحدة في وقت لاحق من العام، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في الحفاظ على قنوات التواصل المباشر.
تأسيس مجلسين للتجارة والاستثمار
أعلنت واشنطن وبكين أنهما تعملان على إطلاق مجلس مشترك للتجارة وآخر للاستثمار، بهدف توفير آلية مؤسسية لمعالجة الخلافات الاقتصادية وتعزيز فرص التعاون.
ومن المتوقع أن تمثل هذه الخطوة أحد أبرز مخرجات القمة، خاصة في ظل سعي الطرفين إلى تخفيف الاحتكاكات التجارية المستمرة منذ سنوات.
محادثات تمهيدية في سيول
قبل انعقاد القمة، يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ في العاصمة الكورية الجنوبية سيول.
وتهدف هذه الاجتماعات إلى مناقشة القضايا الاقتصادية والتجارية المشتركة وتمهيد الطريق أمام لقاء الرئيسين في بكين.
التجارة وتايوان.. ملفات لا تقل حساسية
إلى جانب ملف إيران وروسيا، من المنتظر أن يبحث ترامب وشي جين بينج التوترات التجارية وقضية تايوان، التي تظل واحدة من أكثر نقاط الخلاف تعقيدًا بين البلدين.
وكان الطرفان قد توصلا سابقًا إلى هدنة تجارية مؤقتة بعد تبادل فرض الرسوم الجمركية، إلا أن التوترات لا تزال قائمة.
قمة قد تحدد شكل العلاقة بين القوتين الأكبر في العالم
تحمل قمة بكين أهمية تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ قد تسهم في تحديد مسار الملفات الدولية الأكثر تعقيدًا، من الحرب في الشرق الأوسط إلى أوكرانيا وأسواق التجارة العالمية.
وبينما يسعى ترامب إلى ممارسة ضغوط على الصين بشأن دعمها لإيران وروسيا، تحاول بكين الحفاظ على توازن دقيق بين مصالحها الاستراتيجية وعلاقاتها مع واشنطن.
لذلك، يترقب العالم نتائج هذه القمة بوصفها محطة مفصلية قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين الولايات المتحدة والصين خلال المرحلة المقبلة.





