بعد تحطم طائرة «سيسنا 650» في مصراتة.. تحقيق فني وجنائي لكشف أسباب الحادث

تحطم طائرة في مطار مصراتة الدولي

كتبت شيماء حمدالله 


فتحت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا تحقيقًا فنيًا وجنائيًا شاملًا لكشف ملابسات تحطم طائرة خاصة من طراز «سيسنا 650» واحتراقها بالكامل أثناء هبوطها في مطار مصراتة الدولي، صباح الاثنين 14 سبتمبر 2026، في حادث أدى إلى إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات من وإلى المطار.


ويأتي التحقيق بقرار من وزير الداخلية عماد الطرابلسي، بهدف تحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انحراف الطائرة عن مسارها أثناء الهبوط، وفحص جميع الملابسات المرتبطة بالحادث، مع التأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية أو فعل متعمد أو إهمال أو تقصير.


تحقيق شامل في حادث طائرة مصراتة


قالت وزارة الداخلية الليبية إن التحقيق سيشمل الجانب الفني والجنائي للحادث، للتحري بشكل دقيق عما إذا كان تحطم الطائرة ناتجًا عن خلل فني أو خطأ فردي أو عوامل أخرى مرتبطة بعملية الهبوط، أو ما إذا كانت هناك شبهة بفعل متعمد.


ويهدف التحقيق كذلك إلى تحديد المسؤوليات، في ضوء نتائج الفحوصات الفنية والمعاينات والأدلة التي سيتم جمعها من موقع الحادث.


وأصدر وزير الداخلية عماد الطرابلسي تعليماته إلى الأجهزة المختصة بضرورة إجراء تحقيق شامل للوقوف على الأسباب والملابسات الحقيقية وراء تحطم الطائرة، مع توثيق جميع التفاصيل المتعلقة بالحادث.


فحص الطائرة ومحركها والأجزاء المتضررة


تتضمن إجراءات التحقيق الاستعانة بالتصوير الجنائي والأدلة الجنائية، إلى جانب إجراء المعاينات اللازمة لموقع تحطم الطائرة وتوثيق حالتها بعد الحريق.


كما تشمل عمليات الفحص الطائرة ومحركها والأجزاء التي تعرضت للتلف، فضلًا عن مراجعة المستندات الخاصة بها والسجلات الفنية المرتبطة بعمليات التشغيل والصيانة.


ومن المقرر أيضًا استجواب أفراد طاقم الطائرة، بهدف جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات التي تساعد في تحديد ما حدث خلال اللحظات التي سبقت انحراف الطائرة واحتراقها أثناء الهبوط.


طاقم الطائرة من ألماني وتركِيَّين


تحطمت الطائرة الخاصة صباح الاثنين على مدرج مطار مصراتة الدولي أثناء عملية الهبوط، بعد انحرافها عن مسارها، ما أدى إلى احتراقها بالكامل.


وكانت الطائرة من طراز «سيسنا 650»، ولم تكن تقل ركابًا وقت وقوع الحادث، بينما كان على متنها طاقم مكون من ثلاثة أشخاص.


وضم الطاقم قائد الطائرة، وهو ألماني الجنسية، إلى جانب مساعد الطيار ومضيفة، وكلاهما يحملان الجنسية التركية.


وكانت الطائرة في مهمة لنقل إحدى الشخصيات الليبية، إلا أن الحادث وقع أثناء عملية الهبوط قبل إتمام المهمة.


إغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات


تسبب تحطم الطائرة واحتراقها على مدرج مطار مصراتة الدولي في إغلاق المجال الجوي، إلى جانب تعليق الرحلات الجوية من وإلى المطار.


وتعمل الجهات المختصة على التعامل مع آثار الحادث وإجراء الفحوصات اللازمة، بالتزامن مع التحقيق الذي يستهدف تحديد المسؤولية وكشف الأسباب الدقيقة التي أدت إلى انحراف الطائرة عن مسارها.


هل الحادث بسبب خلل فني أم خطأ بشري؟


لم تتضح حتى الآن بصورة نهائية الأسباب التي أدت إلى انحراف طائرة «سيسنا 650» واحتراقها أثناء الهبوط، وهو ما دفع السلطات الليبية إلى فتح تحقيق متعدد الجوانب.


وأكدت وزارة الداخلية أن تحديد المسؤوليات سيكون مرتبطًا بما ستكشف عنه التحقيقات والمعاينات والفحوصات، مع العمل على استبعاد أي شبهة جنائية أو إهمال أو مخالفة للضوابط والإجراءات الفنية والمهنية المعتمدة.