رئيس الوزراء اليمني: معركة استعادة الدولة في الحديدة لا تنتهي بتغير خطوط التماس

رئيس الوزراء اليمني

كتبت شيماء حمدالله 


في رسالة مباشرة تعكس استمرار التصعيد في الساحل الغربي اليمني، أكد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن معركة استعادة سلطة الدولة في محافظة الحديدة وكامل الأراضي اليمنية لا تتوقف عند تغير خطوط التماس، مشددًا على مواصلة العمل لإعادة بناء قدرات الدولة واستعادة زمام المبادرة وإنهاء الانقلاب.


جاءت تصريحات الزنداني، الاثنين 14 سبتمبر 2026، خلال اجتماعه في العاصمة المؤقتة عدن مع محافظ الحديدة الحسن طاهر، حيث ناقش الطرفان آخر التطورات الميدانية والإنسانية في المحافظة، عقب التصعيد العسكري الواسع الذي شنته جماعة الحوثي، وما خلفه من تداعيات خطيرة على المدنيين وحركة النزوح.


شائع الزنداني: استعادة الحديدة أولوية للحكومة اليمنية


استمع رئيس الوزراء اليمني خلال اللقاء إلى عرض من محافظ الحديدة حول المستجدات الميدانية في المحافظة، والتطورات التي أعقبت التصعيد العسكري الحوثي، إلى جانب الأوضاع الإنسانية المتفاقمة نتيجة الأحداث الأخيرة.


وأكد الزنداني أن الدولة والحكومة ستواصلان العمل على إعادة بناء القوة والقدرة اللازمة لاستعادة زمام المبادرة، وصولًا إلى إنهاء الانقلاب واستعادة سلطة الدولة ومؤسساتها في محافظة الحديدة، وكذلك في مختلف أنحاء اليمن.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه مناطق الساحل الغربي تطورات ميدانية متسارعة، وسط مخاوف من اتساع نطاق التداعيات الإنسانية على السكان المدنيين.


الحكومة اليمنية توثق انتهاكات الحوثيين في الساحل الغربي


وصف رئيس الوزراء اليمني ما يجري في الساحل الغربي بأنه تكرار لنمط جماعة الحوثي في إخضاع المجتمعات المحلية، من خلال القتل والتهجير، مؤكدًا أن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين لن تسقط بالتقادم.


وشدد الزنداني على أهمية توثيق جميع الانتهاكات والجرائم التي تقع خلال التصعيد، موضحًا أن الحكومة ستحتفظ بكل الوثائق والأدلة المتعلقة بهذه الأحداث تمهيدًا لمحاسبة المسؤولين عنها.


وتعكس هذه الخطوة توجه الحكومة اليمنية إلى التعامل مع ملف الانتهاكات باعتباره جزءًا أساسيًا من تداعيات الصراع، مع التأكيد على ضرورة حفظ الأدلة والوثائق المرتبطة بالانتهاكات المرتكبة بحق السكان.


توجيهات لاستقبال النازحين وتأمين احتياجاتهم


وفي الجانب الإنساني، وجه شائع الزنداني بمضاعفة الجهود لاستقبال النازحين القادمين من مناطق التصعيد، والعمل على توفير احتياجاتهم الأساسية، في ظل استمرار تداعيات العمليات العسكرية على المجتمعات المحلية.


وأكد رئيس الوزراء اليمني أن موجات النزوح تمثل مهمة وطنية تتطلب استجابة حكومية وإنسانية واسعة، إلى جانب الحصول على دعم دولي عاجل يساعد السلطات المحلية والحكومة على التعامل مع الأعداد المتزايدة من النازحين.


كما شدد على ضرورة عدم ترك النازحين والمجتمعات المضيفة وحدهم في مواجهة التداعيات الإنسانية الناجمة عن التصعيد، داعيًا إلى تكثيف الجهود لتوفير المساعدات والخدمات الضرورية لهم.


الزنداني: إنهاء الانقلاب واستعادة سيادة الدولة


وجدد رئيس الوزراء اليمني التأكيد على مواصلة الحكومة جهودها لإنهاء الانقلاب واستعادة سلطة الدولة في الحديدة وجميع أنحاء اليمن، مؤكدًا أن المعركة لا تتعلق فقط بتغير خطوط التماس، وإنما باستعادة مؤسسات الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اليمنية.


وأشار الزنداني إلى أن اليمنيين الذين يقفون في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران يدافعون عن سيادة بلادهم ومستقبلها، مؤكدًا استمرار العمل من أجل استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب.


وتحمل تصريحات رئيس الوزراء اليمني رسائل سياسية وإنسانية متزامنة، إذ تؤكد الحكومة من خلالها استمرار تحركها لاستعادة سلطة الدولة، بالتوازي مع التعامل مع تداعيات التصعيد في الحديدة والساحل الغربي، خاصة ما يتعلق بالنزوح وتوثيق الانتهاكات وتوفير الدعم للمدنيين.