كتبت شيماء حمدالله
تتواصل التحركات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة عبر الوساطة القطرية، مع دخول المحادثات بين الوفد الإيراني والوسطاء في الدوحة يومها الثالث، بحثًا عن اتفاق ينهي الحرب بين الجانبين، بالتزامن مع تصاعد التهديدات العسكرية المتبادلة واحتمالات استئناف الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه طهران عن استعدادها لخوض مواجهة عسكرية قد تكون أطول من الحرب السابقة، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتنفيذ ضربات سريعة تستهدف مواقع محددة، بينها منشآت مرتبطة بالقدرات النووية الإيرانية، لكنه أكد أن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد»، رغم تشكيكه في إمكانية الوثوق بالقيادة الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات وسط تقارير وتقديرات تشير إلى احتمال تنفيذ حملة عسكرية أمريكية قصيرة ومكثفة عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في 3 نوفمبر.
مفاوضات إيران وأمريكا في الدوحة تدخل يومها الثالث
كشف مسؤول مطلع، اليوم الأحد، أن المفاوضين الإيرانيين يواصلون وجودهم في العاصمة القطرية الدوحة لليوم الثالث على التوالي، لإجراء محادثات مع الوسطاء القطريين بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول أن الوفد الإيراني يجري مباحثات مع الوسطاء في قطر، في إطار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى تفاهم بشأن إنهاء المواجهة العسكرية.
وتكتسب المحادثات أهمية خاصة مع استمرار التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، وتصاعد التكهنات بشأن احتمال عودة العمليات العسكرية، رغم استمرار قنوات التواصل الدبلوماسي.
الجيش الإيراني يحذر من حرب أطول مع الولايات المتحدة
بالتزامن مع محادثات الدوحة، أطلقت المؤسسة العسكرية الإيرانية تحذيرًا جديدًا بشأن احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية أخرى مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الحرب المقبلة قد تستمر فترة أطول من المواجهة السابقة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن أي حرب مستقبلية قد تكون أطول من الحرب السابقة، مشددًا على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يكون قادرًا على تحديد موعد انتهائها أو فرض شروط التسوية، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.
وتعكس التصريحات الإيرانية تمسك طهران بإظهار استعدادها لمواجهة عسكرية ممتدة، في وقت تتواصل فيه المفاوضات عبر الوساطة القطرية، وسط خلافات بشأن مستقبل الصراع وشروط إنهائه.
ترامب يهدد بضرب مواقع نووية إيرانية خلال 10 دقائق
على الجانب الأمريكي، صعّد دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوحًا بتنفيذ ضربات عسكرية جديدة وسريعة تستهدف موقعًا أو موقعين، رغم إعلانه استمرار المفاوضات مع طهران.
وقال ترامب، مساء السبت، إن الولايات المتحدة دمرت جزءًا كبيرًا من القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها لا تزال بحاجة إلى التعامل مع هدف أو هدفين، مشيرًا إلى إمكانية تنفيذ ذلك خلال فترة قصيرة.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب «تسير بشكل جيد»، لكنه استدرك قائلًا إن الجانب الإيراني «ليس جديرًا بالثقة تمامًا».
وخلال حديثه مع الصحفيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا، أكد ترامب أن واشنطن ليست في عجلة من أمرها لتنفيذ هجوم جديد، بعدما ألحقت، بحسب قوله، دمارًا كبيرًا بالقدرات العسكرية والبرنامج النووي الإيراني.
وأشار إلى أن من بين المواقع التي تحدث عنها موقع «جبل الفأس» بمحافظة أصفهان، الواقعة على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب العاصمة طهران.
تقارير تتوقع حملة عسكرية أمريكية بعد انتخابات 3 نوفمبر
تتزامن مفاوضات الدوحة مع تقارير صحفية وتقديرات لمراقبين تتحدث عن احتمالات شن حملة عسكرية أمريكية قصيرة ومكثفة ضد أهداف إيرانية، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر.
وتضع هذه التقديرات المسار الدبلوماسي أمام اختبار صعب، إذ تتواصل المحادثات القطرية في الوقت الذي تظل فيه التهديدات العسكرية قائمة، سواء من جانب واشنطن التي تلوح باستهداف مواقع محددة، أو طهران التي تحذر من مواجهة قد تكون أطول من سابقتها.
وبين مفاوضات الدوحة والتهديدات الأمريكية والردود الإيرانية، يبقى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مرهونًا بنتائج الاتصالات الجارية وقدرة الوسطاء على تقريب وجهات النظر بشأن الملفات العسكرية والأمنية العالقة.




