كتبت شيماء حمدالله
جدد الحرس الثوري الإيراني تهديداته بتوسيع نطاق الرد العسكري على أي هجمات أمريكية أو إسرائيلية تستهدف إيران، معلنًا سقوط القيود الجغرافية أمام القوات الإيرانية، بالتزامن مع إعداد خطط جديدة لتنفيذ عمليات في مناطق مختلفة.
وتأتي التصريحات وسط تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، وتزايد التكهنات بشأن احتمال استئناف الضربات العسكرية الأمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وفي تصعيد جديد للخطاب العسكري الإيراني، اتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة بالفشل في تحقيق أهدافها، سواء فيما يتعلق بإسقاط النظام الإيراني أو السيطرة على مضيق هرمز، كما تحدث عن مأزق اقتصادي واستخباراتي تواجهه واشنطن، وفق روايته.
ويأتي ذلك بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المفاوضات مع طهران، رغم عدم استبعاده تنفيذ ضربات محدودة ضد مواقع إيرانية.
الحرس الثوري يعلن سقوط القيود الجغرافية على الرد العسكري
أكد اللواء حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، أن القوات الإيرانية لم تعد تواجه أي قيود جغرافية في التعامل مع الولايات المتحدة، محذرًا من رد واسع على أي هجمات عسكرية جديدة.
وقال محبي، خلال فعالية بمحافظة كرمان اليوم الأحد، إن القوات الإيرانية منعت ما وصفه بمحاولات العدو إسقاط نظام الحكم في إيران وتقسيم البلاد، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وأشار المتحدث إلى أن التوجيهات الأخيرة للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي لكبار القادة العسكريين فتحت، بحسب تعبيره، بابًا جديدًا في المواجهة، مضيفًا أن الحرس الثوري وضع أهدافًا جديدة وخططًا لتنفيذ عمليات ضمن نطاق جغرافي مختلف.
وأضاف أن المرحلة المقبلة لن تقتصر على مناطق جغرافية محددة، في رسالة تحمل تحذيرًا من اتساع نطاق الرد الإيراني حال تعرض البلاد لهجمات أمريكية أو إسرائيلية.
إيران تتهم واشنطن بالفشل في السيطرة على مضيق هرمز
وفي سياق هجومه على الولايات المتحدة، قال محبي إن واشنطن لم تتمكن حتى الآن من فتح مضيق هرمز ولو لبضع ساعات، معتبرًا أن ذلك يعكس إخفاقًا أمريكيًا في تحقيق أهدافها بالمنطقة.
كما زعم أن العالم أصبح يدرك إمكانية كشف المعلومات الاستخباراتية الأمريكية وتتبعها، واصفًا ذلك بأنه هزيمة كبيرة للولايات المتحدة، إلى جانب ما اعتبره مأزقًا اقتصاديًا تواجهه واشنطن.
وتعكس هذه التصريحات تصعيدًا في الخطاب الإيراني تجاه التحركات الأمريكية، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن مضيق هرمز والملفات العسكرية والأمنية بين الجانبين.
رئيس الأركان الإيراني يلوح بتوسيع نطاق الحرب
لم تقتصر التهديدات على المتحدث باسم الحرس الثوري، إذ لوح رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، أمس السبت، بسقوط جميع القيود الجغرافية في أي مواجهة عسكرية مقبلة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار رسائل إيرانية متزامنة تؤكد استعداد القوات المسلحة لتوسيع نطاق عملياتها، بالتزامن مع توجيهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لكبار القادة العسكريين بشأن المرحلة المقبلة.
ترامب يتمسك بالمفاوضات ولا يستبعد ضربات ضد إيران
على الجانب الأمريكي، لم يستبعد الرئيس دونالد ترامب، مساء أمس السبت، تنفيذ ضربات عسكرية سريعة تستهدف بعض المواقع الإيرانية، لكنه أكد في الوقت نفسه استمرار المحادثات مع طهران، رغم إعرابه عن عدم ثقته في القادة الإيرانيين.
وتأتي المواقف الأمريكية والإيرانية وسط تصاعد التسريبات والتوقعات بشأن احتمال تنفيذ ضربات أمريكية جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر.
وبين تهديدات الحرس الثوري بتوسيع نطاق العمليات العسكرية، وتمسك ترامب باستمرار المفاوضات مع إبقاء الخيار العسكري مطروحًا، تتواصل حالة الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، في ظل غياب مؤشرات تحسم اتجاه المرحلة المقبلة.




