انطلاق الدورة السابعة من جائزة الدولة للمبدع الصغير برعاية انتصار السيسي.. 40 ألف جنيه لكل فائز

الدكتور عبد العزيز قنصوة

أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، انطلاق فعاليات الدورة السابعة من جائزة الدولة للمبدع الصغير، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر وزارة الثقافة بالعاصمة الجديدة، تحت رعاية السيدة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية.

وأكد قنصوة أن الجائزة تمثل محطة مهمة في مسيرة اكتشاف المواهب ورعاية المبدعين من الأطفال والنشء، وتجسد إيمان الدولة المصرية بأهمية الاستثمار في الإنسان، لا سيما أن اكتشاف الموهبة وتنمية الإبداع في السنوات الأولى من العمر يمثلان ركيزة أساسية لبناء المستقبل.

جائزة الدولة للمبدع الصغير.. استثمار في مواهب الأجيال الجديدة

وأوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن رعاية المبتكرين من الأطفال والنشء وتمكينهم من تطوير قدراتهم الفكرية والتعليمية والعلمية تأتي في مقدمة أولويات الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن تقدم الدول يرتبط بقدرتها على اكتشاف المبدعين ودعمهم، وأن الإنسان القادر على التفكير والابتكار والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية يمثل الأساس الحقيقي لبناء دولة عصرية.

وأضاف أن الثقافة تؤدي دورًا محوريًا في تنمية شخصية الطفل، وتوسيع مداركه، وإثراء خياله، وإتاحة الفرص أمامه لاكتشاف قدراته والتعبير عنها من خلال الفنون والآداب والأنشطة الإبداعية المتنوعة.

وأشار إلى أن العلوم والتكنولوجيا والابتكارات الحديثة تفتح آفاقًا أوسع أمام الأجيال الجديدة لتقديم أفكار وحلول مبتكرة تستجيب لاحتياجات المجتمع وتواكب التغيرات المتسارعة.

وشدد قنصوة على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والعلمية لتوفير بيئة حاضنة للمواهب في مراحلها المبكرة، مؤكدًا أن جائزة الدولة للمبدع الصغير تكتسب أهمية خاصة في اكتشاف المواهب الواعدة وتقديم الدعم المعنوي للأطفال والنشء، لتكون رسالة تقدير لكل طفل يمتلك موهبة أو فكرة يسعى إلى تطويرها وتحقيقها على أرض الواقع.

الدورة السابعة تفتح أبواب المنافسة أمام المواهب الشابة

وأشار قنصوة إلى أن انطلاق الدورة السابعة يأتي استكمالًا للجهود والمبادرات السابقة في مجال اكتشاف المواهب ورعايتها، مؤكدًا أن الإبداع والابتكار لا يرتبطان بعمر معين، وأن الطفل الموهوب يحتاج دائمًا إلى من يكتشف قدراته ويؤمن بأفكاره ويدعمها.

وأوضح أن دعم الموهبة يبدأ بإتاحة الفرصة للأطفال للتعبير عن أنفسهم، سواء من خلال قصة يكتبها الطفل، أو لوحة يرسمها، أو لحن يعزفه، أو فكرة علمية يبتكرها، لافتًا إلى أن هذه المحاولات تمثل الخطوة الأولى في مسيرة مبدع كبير يستطيع الإسهام في بناء الوطن.

وأضاف أن الدورة السابعة تتيح للأطفال والنشء فرصة التنافس في مجالات متنوعة تجمع بين الأصالة والتجديد، وتستوعب مختلف المواهب والاهتمامات، بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة.

الفئات العمرية المستهدفة في جائزة المبدع الصغير

وتستهدف الجائزة فئتين عمريتين، الأولى من سن 5 سنوات حتى 12 سنة، والثانية لمن تزيد أعمارهم على 12 سنة وحتى 18 سنة، بما يتيح مشاركة شريحة واسعة من أصحاب المواهب في مختلف المراحل العمرية.

وتضم الجائزة ثلاثة مجالات رئيسية هي الآداب، والفنون، والإبداع والابتكار، بما يعكس اتساع مفهوم الإبداع وتعدد صوره، ويؤكد حرص الدولة على رعاية المواهب في مختلف المسارات، وإتاحة الفرصة للأطفال والنشء للتعبير عن قدراتهم وتقديم أفكارهم وأعمالهم.

وأكد قنصوة أن هذه المجالات تمثل ركيزة أساسية لاكتشاف القدرات الحقيقية لدى الأطفال والنشء، والإسهام في بناء القدرات الوطنية من خلال اكتشاف المواهب ورسم المسارات المناسبة لتنميتها مستقبلًا، بما يؤهل أصحابها ليكونوا نواة لمستقبل واعد.

فروع جائزة الدولة للمبدع الصغير

تضم الجائزة 8 فروع موزعة على ثلاثة مجالات رئيسية، هي:

  • الآداب: الشعر، والقصة، والتأليف المسرحي.
  • الفنون: الرسم، والعزف، والغناء.
  • الإبداع والابتكار: التطبيقات والمواقع الإلكترونية، والابتكارات العلمية.

وينظم المجلس الأعلى للثقافة الجائزة بهدف الاكتشاف المبكر للمواهب وتحفيز الطاقات الإبداعية في مجالات الثقافة والآداب والفنون والابتكار.

40 ألف جنيه لكل فائز بجائزة الدولة للمبدع الصغير

تبلغ القيمة المالية للجائزة 40 ألف جنيه لكل فائز، بالإضافة إلى درع الجائزة وشهادة تقدير، مع نشر الأعمال الفائزة على نفقة المجلس الأعلى للثقافة، ومنح كل فائز لقب «حائز على جائزة الدولة للمبدع الصغير».

وتلتزم مؤسسات الدولة برعاية الفائزين حتى سن الثامنة عشرة، فيما يتولى المجلس الأعلى للثقافة صقل مواهبهم وتنميتها، بما يساعدهم على تطوير قدراتهم ومواصلة مسيرتهم الإبداعية.

ويُخصص لكل فئة عمرية جائزتان في كل فرع من فروع المسابقة، ليصل إجمالي الجوائز إلى أربع جوائز في كل فرع، بواقع جائزتين لكل فئة عمرية، وتبلغ قيمة كل جائزة 40 ألف جنيه، إلى جانب درع الجائزة وشهادة التقدير.

ويأتي هذا الدعم المالي والمعنوي تقديرًا لما يقدمه الأطفال والنشء من أعمال متميزة، وتحفيزًا لهم على مواصلة التعلم والتطوير والإبداع في مختلف المجالات.

شروط المشاركة في جائزة الدولة للمبدع الصغير

حددت الجائزة مجموعة من الشروط للمشاركة، أبرزها أن يكون المتقدم مصري الجنسية، مع السماح لأبناء المصريين المقيمين بالخارج من حاملي الجنسية المصرية بالتقدم، وأن يكون حسن السمعة، وألا يتجاوز عمره 18 سنة ميلادية في أول يوم لفتح باب التقدم المحدد بالإعلان عن الجائزة.

كما تشترط الجائزة تقديم الأعمال باللغة العربية فقط، وألا يكون المتقدم قد سبق له الفوز بالجائزة في الفئة العمرية ذاتها، وألا يتقدم بالعمل نفسه إلى جائزة أو مسابقة أخرى حتى صدور الإعلان عن نتيجة الجائزة.

ضوابط الأعمال الجماعية وحماية حقوق الملكية الفكرية

وفيما يتعلق بالأعمال الجماعية في فرعي التطبيقات والمواقع الإلكترونية والابتكارات العلمية، تشترط الجائزة الحصول على موافقة المشاركين وتحديد نسب المشاركة كتابةً، وفي حال عدم تحديدها، تُقسم الجائزة بينهم بالتساوي، على ألا يزيد عدد المشاركين في العمل الواحد على ثلاثة أشخاص.

وتُستبعد الأعمال الجماعية في بقية فروع المسابقة، وفقًا للشروط المعلنة.

كما تنص الضوابط على استبعاد المتقدم حال ثبوت انتحال العمل المقدم للجائزة أو سرقته، سواء خلال مراحل التحكيم أو بعد منح الجائزة، مع حرمانه من التقدم للجائزة مرة أخرى، وذلك وفقًا للقواعد المنظمة للمسابقة.

وتعكس الدورة السابعة من جائزة الدولة للمبدع الصغير توجه الدولة نحو اكتشاف الطاقات الإبداعية لدى الأطفال والنشء، وتوفير فرص حقيقية لدعمهم وتنمية مواهبهم، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمشاركة في بناء مستقبل مصر.