اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي تناقش تحديات الاقتصاد العالمي
وقالت جورجييفا، خلال جلسة نقاشية ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، اليوم الاثنين، إن الزيادة الحادة في الإنفاق الدفاعي تسهم في تأجيج الضغوط التضخمية، بالتزامن مع صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، وهو ما يضع البنوك المركزية أمام ضغوط متزايدة قد تدفعها إلى رفع أسعار الفائدة، بحسب وكالة «رويترز».
وأضافت أن ارتفاع العائدات في الاقتصادات المتقدمة ينعكس سلبًا على الدول النامية والأسواق الناشئة، التي تواجه تحديات متزايدة في ظل تشديد الأوضاع المالية العالمية، وارتفاع تكلفة الاقتراض، بما يزيد من صعوبة تمويل احتياجاتها التنموية.
جورجييفا تحذر من تهديدات متعددة للاقتصاد العالمي
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي قد حذرت، الأربعاء الماضي، من مجموعة من المخاطر التي تهدد الاقتصاد العالمي، تشمل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وتفاقم الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالطفرة الاستثمارية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ودعت جورجييفا الحكومات إلى تبني سياسات مالية ونقدية استباقية، بما يساعد على الحد من تداعيات هذه التحديات، وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات المحتملة، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.
وأوضحت أن الاقتصاد العالمي يتأثر بقوتين متعارضتين؛ تتمثل الأولى في اضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن الصراعات في الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط على الأسعار، بينما ترتبط الثانية بالتوسع في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي يدعم النشاط الاقتصادي والاستثمارات، لكنه قد يسهم أيضًا في زيادة الضغوط التضخمية.
توقعات النمو الجديدة لصندوق النقد الدولي تحت المجهر
ومن المتوقع أن تكشف توقعات النمو الجديدة لصندوق النقد الدولي، المقرر إصدارها خلال الاجتماعات المنعقدة في بانكوك، عن أكبر تخفيضات في معدلات النمو لدى الاقتصادات الأكثر تضررًا من الحروب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
وتترقب الأسواق والحكومات هذه التوقعات لتقييم انعكاسات الصراعات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة وتشديد الأوضاع المالية على آفاق النمو العالمي، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتزايد الأعباء المالية على الدول، لا سيما الاقتصادات الناشئة والنامية.
