الجيش السوداني يشن ضربات جوية على الدعم السريع في 3 مدن بغرب كردفان

الجيش السوداني

كتبت شيماء حمدالله 


كثّف الجيش السوداني عملياته الجوية ضد قوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، بعدما نفذ، مساء الجمعة 9 أكتوبر 2026، سلسلة غارات استهدفت مواقع تمركز القوات وإمداداتها العسكرية في ثلاث مدن بالولاية، وسط السودان. 


وأفادت مصادر خاصة بمقتل العشرات من عناصر الدعم السريع وتدمير آليات عسكرية خلال الضربات، في تطور يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.


غارات جوية تستهدف الدعم السريع في غبيش والفولة والأُضيّة


شنّ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني، مساء الجمعة، ضربات جوية مركزة استهدفت مواقع تابعة لقوات الدعم السريع وإمداداتها العسكرية في مدن غبيش والفولة والأُضيّة بولاية غرب كردفان، وفق ما نقلته مصادر خاصة لقناتي «العربية» و«الحدث».


وأوضحت المصادر أن الطائرات الحربية نفذت غارات داخل مدينة غبيش، استهدفت مواقع تتمركز فيها قوات الدعم السريع، إلى جانب إمدادات عسكرية تابعة لها، في إطار العمليات الجوية التي ينفذها الجيش ضد مواقع انتشار القوات وتحركاتها في الولاية.


وامتدت الضربات إلى مدينتي الفولة والأُضيّة، حيث نفذ الطيران الحربي عمليات أخرى خلال المساء، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف الجوي لمواقع الدعم السريع في غرب كردفان.


مقتل العشرات وتدمير آليات عسكرية


بحسب المصادر الخاصة، أسفرت الغارات الجوية عن مقتل العشرات من عناصر قوات الدعم السريع، إلى جانب تدمير آليات عسكرية خلال استهداف مواقع القوات وإمداداتها.


وتشير هذه العمليات المتزامنة في المدن الثلاث إلى تركيز الجيش السوداني على مواقع انتشار الدعم السريع وخطوط إمدادها العسكرية، في محاولة للضغط على تحركاتها داخل الولاية، وفق المعلومات الواردة عن الضربات.


ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل إضافية بشأن حجم الخسائر المادية أو طبيعة الآليات التي دُمرت، كما لم ترد تفاصيل مستقلة بشأن حصيلة الضربات.


 أهمية غرب كردفان في الحرب السودانية


تأتي الضربات الجوية في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، منذ اندلاع الحرب بين الطرفين في أبريل 2023، والتي تسببت في أزمة إنسانية واسعة النطاق، وأدت إلى نزوح ملايين السودانيين من مناطقهم.


وتحظى ولاية غرب كردفان بأهمية استراتيجية في مسار العمليات العسكرية، نظراً إلى موقعها الجغرافي الذي يربط مناطق غرب السودان بولايات أخرى، وهو ما يمنح التحركات العسكرية وخطوط الإمداد داخلها أهمية كبيرة بالنسبة إلى طرفي الصراع.


ويضع استهداف مواقع الدعم السريع في غبيش والفولة والأُضيّة الولاية مجدداً في دائرة العمليات الجوية، مع استمرار المواجهات التي تشهدها مناطق مختلفة من السودان منذ أكثر من ثلاث سنوات.