استقالة مفاجئة لحكومة موريتانيا بعد تقرير حرائق «صوملك».. ماذا يحدث في نواكشوط؟

تشكيل حكومة موريتانيا

كتبت شيماء حمدالله 


قدّم رئيس الوزراء الموريتاني المختار ولد أجاي استقالة حكومته إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الجمعة 9 أكتوبر 2026، دون إعلان رسمي عن أسباب القرار أو الخطوات المقبلة لتشكيل حكومة جديدة. 


وجاءت الاستقالة بعد يوم واحد من تسلّم الرئيس تقرير لجنة التحقيق في حرائق محطتي التحويل الشرقية والغربية التابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» في العاصمة نواكشوط، والتي تسببت في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي خلال صيف العام الجاري.


وأثار تزامن الاستقالة مع تسلّم التقرير تساؤلات بشأن خلفيات القرار واحتمال ارتباطه بنتائج التحقيق، إلا أنه لم يصدر حتى الآن ما يؤكد وجود علاقة مباشرة بين الأمرين، وسط ترقب لتوضيحات رسمية بشأن المرحلة السياسية المقبلة.


 المختار ولد أجاي يقدم استقالة الحكومة الموريتانية


سلّم المختار ولد أجاي استقالة حكومته إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، في خطوة لم تُعلن السلطات الموريتانية أسبابها رسمياً حتى الآن.


ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل بشأن توقيت تشكيل الحكومة الجديدة أو الشخص الذي سيُكلف برئاستها، ما يترك الباب مفتوحاً أمام ترقب القرارات الرئاسية المقبلة بشأن التشكيلة الحكومية وأولويات المرحلة القادمة.


وتأتي الاستقالة بعد أكثر من عامين على تولي ولد أجاي رئاسة الحكومة في أغسطس 2024، بالتزامن مع بداية المأمورية الرئاسية الثانية للغزواني. وشهدت حكومته خلال فترة عملها تعديلين وزاريين.


تقرير حرائق محطتي «صوملك» يسبق استقالة الحكومة بيوم


جاءت استقالة الحكومة الموريتانية بعد يوم واحد من تسلّم الرئيس الغزواني تقرير لجنة التحقيق المكلفة بفحص ملابسات الحرائق التي شهدتها محطتا التحويل الشرقية والغربية التابعتان للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» في نواكشوط خلال أغسطس الماضي.


وتسببت الحرائق في اضطرابات واسعة بإمدادات الكهرباء وانقطاعات للتيار في مناطق مختلفة من العاصمة، ما دفع إلى تشكيل لجنة للتحقيق في الحادثتين وتحديد ملابساتهما والمسؤوليات المرتبطة بهما.


ووجّه الرئيس الموريتاني بنشر التقرير وإتاحة نتائجه للرأي العام، في خطوة تتيح الاطلاع على ما توصلت إليه التحقيقات بشأن أسباب الحرائق والظروف التي أحاطت بها.


ويأتي هذا التطور في وقت تترقب فيه الأوساط الموريتانية الكشف عن تفاصيل التقرير، وما قد يتضمنه من نتائج تتعلق بإدارة الأزمة والتعامل مع تداعيات انقطاع الكهرباء خلال الصيف.


 هل ترتبط استقالة الحكومة بنتائج التحقيق؟


رغم التقارب الزمني بين تسلّم تقرير لجنة التحقيق واستقالة حكومة ولد أجاي، لم تعلن السلطات الموريتانية وجود ارتباط مباشر بين الحدثين.


ولا تزال أسباب الاستقالة غير معلنة، كما لم تتضح التداعيات السياسية أو الإدارية التي قد تترتب على نتائج التحقيق، الأمر الذي يجعل أي ربط بين الملفين بحاجة إلى توضيح رسمي.


ومن المنتظر أن تكشف القرارات الرئاسية المقبلة عن ملامح المرحلة التالية، سواء فيما يتعلق بتشكيل حكومة جديدة أو تحديد أولويات العمل الحكومي، بالتزامن مع متابعة نتائج التحقيق في حرائق محطتي الكهرباء.


 موريتانيا تترقب تشكيل حكومة جديدة


تفتح استقالة حكومة المختار ولد أجاي الباب أمام مرحلة جديدة في المشهد السياسي الموريتاني، بعد نحو عامين وشهرين من توليها المسؤولية.


وتترقب الأوساط السياسية الإعلان عن الخطوات التي سيعتمدها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لتشكيل الحكومة الجديدة، إلى جانب تحديد أولوياتها في الملفات السياسية والخدمية.


وفي انتظار صدور توضيحات رسمية، يبقى تزامن الاستقالة مع تسلّم تقرير حرائق «صوملك» أبرز تطورات المشهد، دون تأكيد أن التحقيق كان سبباً في القرار، أو أن نتائجه ستؤدي إلى إجراءات حكومية محددة.