حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، على توجيه حديث مباشر وصريح للشعب المصري بشأن الأوضاع الاقتصادية والتحديات المعيشية، مؤكدًا تقديره الكامل لصبر المواطنين وتحملهم للأعباء المعيشية المتزايدة، ومتطرقًا إلى الفلسفة التي تنتهجها الدولة في مواجهة المشكلات الاقتصادية والتنموية المتراكمة عبر العقود.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، إنه يعلم يقينًا أن الأعباء المعيشية تثقل كاهل الأسر المصرية، مؤكدًا أن الدولة لم ترتض الاكتفاء بإدارة المشكلات المتراكمة عبر عقود طويلة دون وضع حلول جذرية لها، بل رفضت هذا النهج واخترت الطريق الأصعب والأشرف بتحمل مسؤولية الإصلاح الهيكلي والشامل لمواجهة التحديات بجرأة وشجاعة.
مسؤولية بناء الأوطان واستلهام روح أكتوبر
وأضاف رئيس الجمهورية أن بناء الأوطان أمانة ومسؤولية سيسأل عنها الجميع أمام الله سبحانه وتعالى وأمام التاريخ، مشيرًا إلى أن الله عز وجل أمر بالسعي والإصلاح والإعمار وجعل العمل الجاد والأخذ بالأسباب سبيلاً للتقدم والنجاح، ولم يجعل الاستسلام للمشكلات أو الهروب من مواجهتها أو الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة طريقًا لنهضة الأمم أو ازدهارها.
وأكد الرئيس السيسي أنه كان واجبًا على الدولة، بل كان قدرها ومسؤوليتها الوطنية والتاريخية، أن تواجه هذه التحديات الصعبة وأن تواصل مسيرة البناء والتقدم نحو مستقبل يليق بمصر وشعبها وتاريخها، مشددًا على استمداد العزيمة والقدرة على تجاوز الصعاب من روح انتصار أكتوبر المجيد لبناء الجمهورية الجديدة وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا وقوة وازدهارًا للأبناء والأحفاد.



