العراق يعلن مرحلة السيادة الكاملة.. نزار آميدي: لا تدخل أجنبي وحصر السلاح بيد الدولة

الرئيس العراقي نزار آميدي

كتبت شيماء حمدالله 


دخل العراق مرحلة جديدة مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ومغادرة القوات الأمريكية وقوات التحالف آخر مواقعها في البلاد، بالتزامن مع تأكيد الرئيس العراقي نزار آميدي أن السيادة واستقلال القرار الوطني ووحدة الأراضي تمثل ثوابت أساسية لا تقبل المساومة. 


وشدد آميدي على ضرورة تعزيز مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، باعتبار ذلك أساسًا لحماية القرار الوطني وترسيخ الاستقرار.


وأعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، انتهاء مهمة «العزم الصلب» في العراق، بعد اكتمال مغادرة القوات والمعدات من قاعدة أربيل الجوية، مع الانتقال إلى صيغة جديدة للعلاقات الأمنية والدفاعية بين بغداد وواشنطن.


نزار آميدي: سيادة العراق واستقلال قراره ثوابت لا تقبل المساومة


أكد الرئيس العراقي نزار آميدي، في بيان بمناسبة «يوم السيادة»، أن سيادة العراق واستقلال قراره الوطني ووحدة أراضيه وسلامة مؤسساته تمثل ثوابت عليا لا تقبل المساومة.


وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ سلطة الدولة وتعزيز مؤسساتها، بما يضمن حماية القرار الوطني والحفاظ على المصالح العليا للعراق، بعيدًا عن أي تدخل في الشؤون الداخلية.


وأشار آميدي إلى أن السيادة الكاملة لا تكتمل إلا بوجود دولة قوية وراسخة المؤسسات، قادرة على فرض القانون وحماية أراضيها ومؤسساتها والحفاظ على استقلال قرارها الوطني.


حصر السلاح بيد الدولة ركيزة لحماية السيادة


وضع الرئيس العراقي مسألة حصر السلاح بيد الدولة ضمن أبرز ركائز المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن قرار استخدام القوة يجب أن يكون مرتبطًا بالمؤسسات الرسمية للدولة.


وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مسار تعمل الحكومة العراقية من خلاله على تعزيز سلطة الدولة، بالتوازي مع خطوات تستهدف فك الارتباط بين بعض الفصائل المسلحة والأطر السياسية والحزبية، ودمج التشكيلات المسلحة ضمن المنظومة الرسمية.


وأكد آميدي أن وحدة الأراضي العراقية وسلامة مؤسسات الدولة تمثلان ثوابت أساسية، مشددًا على أن الحفاظ عليهما يتطلب دعم مؤسسات الدولة ورفع قدرتها على أداء مسؤولياتها في حماية البلاد وصون أمنها واستقرارها.


انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق


تزامنت تصريحات الرئيس العراقي مع انتهاء الموعد المحدد للمهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق، حيث أعلنت الولايات المتحدة اكتمال انسحاب قواتها ومعداتها من قاعدة أربيل الجوية في 30 سبتمبر، وإنهاء مهمة «العزم الصلب» داخل العراق.


وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن انتهاء المهمة يأتي ضمن انتقال مخطط له إلى علاقة دفاعية ثنائية جديدة بين الولايات المتحدة والعراق، فيما يستمر التعاون في مجالات الأمن والتدريب والدعم.


كما أعلنت بريطانيا انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق، مشيرة إلى انتقال التعاون الأمني مع بغداد إلى مرحلة جديدة.


وكانت بغداد وواشنطن قد اتفقتا على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف على مراحل، والانتقال إلى صيغة جديدة من التعاون الأمني والعسكري تقوم على العلاقات الثنائية، بما يشمل التدريب والمساعدة العسكرية والتعاون الأمني.


العراق أمام مرحلة أمنية جديدة


يمثل انتهاء المهمة العسكرية للتحالف انتقالًا إلى مرحلة جديدة تتولى فيها المؤسسات والقوات العراقية المسؤولية الرئيسية عن أمن البلاد، بالتزامن مع استمرار التعاون الأمني بصيغ ثنائية.


وأكدت الحكومة العراقية أن إنهاء وجود التحالف يمثل محطة سيادية، ويفتح الطريق أمام علاقات جديدة مع دول التحالف تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والمصالح المشتركة.


وفي السياق ذاته، شدد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، على أن انسحاب التحالف الدولي لا يعني نهاية التعاون معه، مؤكدًا جاهزية الجيش العراقي وقوات البيشمركة لمواجهة التهديدات.


ويأتي ذلك فيما يركز الخطاب الرسمي العراقي على تعزيز مؤسسات الدولة وتوحيد القرار الأمني والعسكري، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي ودخول البلاد مرحلة جديدة من التعاون الأمني.