شيماء حمدالله
توصلت الحكومة العراقية إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن استمرار إرسال شحنات الدولار النقدي إلى العراق، مع تأكيد بغداد وصول شحنة جديدة من العملة الأميركية خلال الأيام المقبلة، في خطوة تأتي بعد سلسلة من الاتصالات والمباحثات بين الجانبين حول إدارة النقد الأجنبي والرقابة على حركة الدولار.
وجاء الإعلان العراقي، السبت 26 سبتمبر 2026، عقب زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، ومشاركته في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث عقد عدداً من اللقاءات مع مسؤولين أميركيين، من بينها اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
تفاهم عراقي أميركي بشأن شحنات الدولار
وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الولايات المتحدة أسفرت عن التوصل إلى تفاهم بشأن استمرار إرسال شحنات الدولار النقدي إلى العراق، بما يسهم في تلبية الاحتياجات المشروعة من العملة الأجنبية.
وأشار العبودي إلى أن التفاهم جاء في ضوء ما وصفه بالتقدم الذي أحرزه العراق في تعزيز منظومة الرقابة على توزيع الدولار وتنظيم استخداماته، إلى جانب العمل على الحد من حالات إساءة استخدام النقد الأجنبي.
وأضاف أن الإجراءات العراقية شملت أيضاً التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني، والمضي تدريجياً نحو التحول إلى الاقتصاد الرقمي، وهي ملفات ارتبطت خلال الفترة الماضية بالنقاشات بين بغداد وواشنطن بشأن إدارة العملة الأجنبية والقطاع المالي والمصرفي.
شحنة دولار جديدة إلى العراق خلال أيام
وأكدت الحكومة العراقية أن شحنة جديدة من الدولار النقدي من المقرر أن تصل إلى البلاد خلال الأيام المقبلة، وذلك في إطار التفاهم الذي تم التوصل إليه مع الجانب الأميركي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق منظومة إرسال شحنات نقدية إلى العراق بشكل دوري، ضمن آلية إدارة عائدات النفط العراقية التي تمر عبر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في نيويورك.
ويرتبط هذا النظام بإجراءات مالية ورقابية تهدف إلى تنظيم حركة الأموال وتعزيز الرقابة على استخدام النقد الأجنبي، وسط اهتمام أميركي وعراقي بملفات التحويلات المالية ومكافحة إساءة استخدام الدولار.
لماذا علقت واشنطن شحنة دولار للعراق؟
وكانت الولايات المتحدة قد علقت، في أبريل الماضي، شحنة من الدولارات النقدية إلى العراق تُقدر قيمتها بنحو 500 مليون دولار، في وقت تصاعدت فيه الضغوط الأميركية على بغداد بسبب هجمات الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران.
وأثارت تلك الخطوة نقاشات حول آليات الرقابة على حركة الدولار داخل العراق، والإجراءات التي تتخذها السلطات العراقية لمنع إساءة استخدام النقد الأجنبي، إلى جانب تعزيز الإجراءات المالية والمصرفية.
وفي هذا السياق، ركزت الاتصالات العراقية الأميركية على عدد من الملفات الاقتصادية والمالية، من بينها تنظيم توزيع الدولار، ومراقبة استخداماته، وتطوير وسائل الدفع الإلكتروني، بما يتماشى مع توجه بغداد نحو توسيع الاقتصاد الرقمي.
لقاءات علي الزيدي في واشنطن ونيويورك
وجاء التفاهم بشأن شحنات الدولار بعد مشاركة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وإجرائه لقاءات مع مسؤولين أميركيين.
وشملت اللقاءات اجتماعاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تناول العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
كما أجرى الزيدي مباحثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في إطار الاتصالات بين بغداد وواشنطن بشأن الملفات الثنائية، ومن بينها القضايا الاقتصادية والمالية.
ويعكس الإعلان العراقي بشأن استمرار شحنات الدولار ارتباط الملف النقدي بمجموعة من الإجراءات المتعلقة بالرقابة المالية والمصرفية، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز آليات توزيع العملة الأجنبية والتوسع في المدفوعات الإلكترونية.




