كتبت شيماء حمدالله
شهدت العاصمة السعودية الرياض، الجمعة، اجتماعًا عسكريًا رفيع المستوى جمع رئيس قوات الدفاع ورؤساء هيئات الأركان العامة للدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك، بمشاركة المملكة العربية السعودية وباكستان وتركيا، لبحث آليات تحويل الالتزامات التي نصت عليها الاتفاقية إلى خطوات عملية في مجالات التعاون العسكري والدفاع المشترك.
وأكدت وزارة الدفاع السعودية أن الاجتماع عكس عزمًا مشتركًا على البدء الفوري في ترجمة الالتزامات الواردة في اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى تعاون عسكري فعّال، بما يعزز التنسيق بين القوات المسلحة للدول الثلاث ويدعم قدراتها على التعامل مع التهديدات الأمنية.
السعودية وباكستان وتركيا تؤكد الالتزام بالدفاع الجماعي
وشدد المشاركون خلال الاجتماع على التزامهم بالدفاع الجماعي، مؤكدين أن هذا الالتزام يجسد موقف الدول الثلاث تجاه حماية أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها وسلامة أراضيها.
واستعرض رؤساء هيئات الأركان خلال الاجتماع التطورات الأمنية والتهديدات التي تواجه السعودية، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون العسكري بين الدول الثلاث بما يتناسب مع طبيعة التحديات الأمنية القائمة.
كما أعرب المشاركون عن استنكارهم الشديد للهجمات التي استهدفت مدينة مكة المكرمة، فضلًا عن الهجمات التي طالت البنية التحتية المدنية والاقتصادية في المملكة.
إشادة بجهود القوات المسلحة السعودية
وأشاد المشاركون بيقظة واحترافية القوات المسلحة السعودية، مؤكدين دورها في ضمان سلامة المواطنين والمقيمين والحفاظ على أمن المملكة.
ويأتي ذلك في إطار مناقشات الاجتماع بشأن التحديات الأمنية التي تواجه السعودية، وسبل تعزيز قدرة القوات المسلحة على التعامل معها، إلى جانب رفع مستوى التنسيق بين الدول المشاركة في اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
تعاون استخباراتي وتنسيق عسكري بين الدول الثلاث
وبحث الاجتماع كذلك آليات المضي قدمًا في تطوير التعاون بين القوات المسلحة السعودية والباكستانية والتركية، مع التركيز على عدد من المجالات العسكرية والأمنية.
وشملت المباحثات تعزيز التعاون الاستخباراتي، ورفع مستوى التنسيق العسكري، وتكامل القدرات الدفاعية بين الدول الثلاث، بما يسهم في دعم منظومة الردع والدفاع الجماعي.
ويهدف هذا التعاون إلى تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة للدول المشاركة وتطوير آليات العمل المشترك، بما يسمح برفع مستوى الاستعداد والتعامل مع التهديدات التي قد تواجه أمن الدول الأطراف.
علاقات وثيقة وثقة متبادلة بين السعودية وباكستان وتركيا
وأكد المشاركون أهمية العلاقات الراسخة التي تجمع شعوب الدول الثلاث، مشيدين بمستوى الثقة المتبادلة بين القوات المسلحة السعودية والباكستانية والتركية.
ويعكس الاجتماع رغبة الدول الثلاث في البناء على هذه العلاقات من خلال تطوير التعاون العسكري وتعزيز التنسيق بين مؤسساتها الدفاعية، بالتوازي مع تفعيل الالتزامات التي تضمنتها اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
ومع التأكيد على البدء الفوري في ترجمة بنود الاتفاقية إلى تعاون عسكري فعّال، ركز الاجتماع على الدفاع الجماعي، والتنسيق الاستخباراتي والعسكري، وتكامل القدرات، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز أمن السعودية وقدرتها الدفاعية في مواجهة التهديدات.




