فوضى في سبتة الإسبانية.. اشتباكات أثناء نقل مئات المهاجرين إلى «مدينة الخيام»

أزمة المهاجرين في إسبانيا

كتبت شيماء حمدالله 


شهد جيب سبتة الإسباني اضطرابات واحتكاكات خلال عملية نقل مئات المهاجرين الذين أمضوا أسابيع في العراء على الشواطئ، إلى مخيم استقبال جديد أقامته السلطات في ميناء سبتة، في محاولة للتعامل مع الأعداد الكبيرة التي بقيت في الجيب عقب تدفق عشرات الآلاف من المغرب أواخر يوليو 2026.


وبدأت الشرطة الإسبانية، فجر الجمعة، نقل المهاجرين من مخيمات مؤقتة على شاطئي ترامبولين وبينيتيز، بمرافقة أمنية خلال مسيرة امتدت لأكثر من كيلومترين وصولًا إلى الميناء، حيث خصصت السلطات موقعًا جديدًا لاستقبالهم.


نقل المهاجرين إلى مخيم يتسع لـ1700 شخص


بدأت قوات الشرطة جمع المهاجرين عند الساعة 6:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، وفق مصدر في الحكومة الإسبانية بسبتة تحدث لوكالة فرانس برس.


وتقول السلطات إن الموقع الجديد، الذي أطلق عليه البعض اسم "مدينة الخيام"، مجهز بأسرّة وحمامات، وتبلغ قدرته الاستيعابية نحو 1700 شخص.

وخلال عملية النقل، واجهت الشرطة صعوبة في السيطرة على الحشود، بعدما تدافع عدد كبير من المهاجرين من أجل ضمان مكان لهم داخل الموقع الجديد، ما أدى إلى وقوع اضطرابات واحتكاكات.


أزمة المهاجرين في سبتة


تأتي عملية النقل بعد أسابيع قضاها عدد كبير من المهاجرين في العراء على شواطئ الجيب الإسباني، عقب تدفق عشرات الآلاف عبر الحدود قادمين من المغرب أواخر يوليو الماضي.


ورغم عودة معظم المهاجرين إلى المغرب سريعًا، بقي عدة آلاف داخل سبتة، وسط تقديرات متباينة بشأن أعدادهم.


وتقدر السلطات المحلية في سبتة عدد المهاجرين المتبقين بنحو 13 ألف شخص، بينما تقول الحكومة المركزية الإسبانية إن العدد أقل من ذلك بكثير.


وتبلغ مساحة سبتة نحو 18.5 كيلومتر مربع، ما يجعل استيعاب أعداد كبيرة من المهاجرين تحديًا للسلطات المحلية، خصوصًا مع استمرار إقامة بعضهم في مخيمات مؤقتة على الشواطئ.


انتقادات لحكومة بيدرو سانشيز


مضت الحكومة المركزية الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، قدمًا في خطة نقل المهاجرين إلى الموقع الجديد، رغم اعتراض السلطات المحلية المحافظة على طريقة التعامل مع الأزمة.


ويواجه سانشيز انتقادات حادة بسبب إدارة أزمة الهجرة في سبتة، بالتزامن مع استمرار الخلافات بشأن كيفية التعامل مع تدفقات المهاجرين والضغوط التي تواجهها المناطق الإسبانية الحدودية.


كما دخلت الحكومة الإسبانية في خلاف مع إيطاليا، بعدما فرضت روما ضوابط حدودية مؤقتة مع إسبانيا، في خطوة ارتبطت بالتوترات المتعلقة بملف الهجرة والحدود.


وتكشف التطورات الأخيرة في سبتة عن حجم التحديات التي تواجهها السلطات الإسبانية في التعامل مع المهاجرين الذين بقوا داخل الجيب، خصوصًا مع استمرار التباين بين تقديرات الحكومة المركزية والسلطات المحلية بشأن أعداد الموجودين واحتياجاتهم.