«جيل المستقبل» تقلب ترابيزة الوفد.. خلافات سري الدين والبدوي تنتهي بقرار حاسم بشأن الهيئة

حزب الوفد

أثارت هيئة «جيل المستقبل» جدلًا داخل حزب الوفد، بعدما أصبحت إحدى أبرز نقاط الخلاف خلال المناقشات المتعلقة بتعديلات اللائحة الداخلية للحزب، في ظل اختلاف وجهات النظر بين الدكتور هاني سري الدين والدكتور السيد البدوي بشأن عدد من بنود اللائحة وإدارة مؤسسات الحزب.


وكان رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي قد أعلن تشكيل هيئة «جيل المستقبل» خلال الأيام الماضية، لتعمل داخل الحزب وتحت إشراف رئيسه وهيئاته، قبل أن تصبح الهيئة إحدى النقاط التي شهدت نقاشًا وخلافًا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع مناقشة تعديلات اللائحة الجديدة.


وشهد اجتماع الهيئة العليا الأخير الخاص بتعديلات اللائحة مناقشة وضع هيئة «جيل المستقبل»، وانتهى الاجتماع إلى الموافقة على استمرار الكيان داخل الحزب، مع عدم إدراجه ضمن تشكيل الجمعية العمومية للوفد.


وتستهدف هيئة «جيل المستقبل» شريحة من شباب حزب الوفد، ويضم الكيان في غالبيته أعضاء من حملة الماجستير والدكتوراه، كما يضم شخصيات تتراوح أعمارهم بين الثلاثينيات ومنتصف الأربعينيات، ويمثلون واجهة للحزب.


وفي السياق، أكد عباس حزين، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، أن اجتماع الهيئة العليا للحزب شهد مناقشة واعتماد مشروع تعديلات جزئية على اللائحة الداخلية، موضحًا أن التعديلات لم تشمل كامل بنود اللائحة، وإنما اقتصر النقاش على أقل من 10 بنود من إجمالي نحو 48 بندًا.


وقال حزين إن الهيئة العليا وافقت على عدد من التعديلات، بينما جرى إلغاء بعض البنود التي شهدت اعتراضات خلال المناقشات، لافتًا إلى أن ما تم التوصل إليه يمثل مسودة مشروع تعديلات وليس لائحة نهائية، إذ سيتم عرضها على الجمعية العمومية غير العادية «الهيئة الوفدية» صاحبة القرار النهائي.


وأشار عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إلى أن الاجتماع شهد أيضًا مناقشات حول عدد من النقاط محل الخلاف، مؤكدًا أن اختلاف وجهات النظر بين الدكتور هاني سري الدين والدكتور السيد البدوي بشأن بعض بنود اللائحة لم يفسد المناقشات، وأن الأمور انتهت بصورة وصفها بالمرضية للجميع.


وتابع حزين أن الدكتور هاني سري الدين اعترض على بعض النقاط خلال المناقشات، لكنه في النهاية وافق على رأي الأغلبية، بل طرح بنفسه عدم التمسك ببقاء هيئة «جيل المستقبل» ضمن الجمعية العمومية إذا كانت هناك اعتراضات على ذلك.


ولفت إلى أن التعديلات التي تم اعتمادها ستُعرض على جمعية عمومية غير عادية للحزب، بالتزامن مع الجمعية العمومية العادية المخصصة لانتخاب 50 عضوًا بالهيئة العليا، مشددًا على أن الكلمة النهائية بشأن التعديلات ستكون للجمعية العمومية غير العادية.


وأوضح حزين أن ما تم اعتماده لا يمثل تغييرًا شاملًا للائحة حزب الوفد، قائلًا إن التعديلات تتعلق بأقل من 10 بنود، في حين أن اللائحة تضم نحو 48 بندًا.